صراع داكار 2026: توازن دقيق بين الهجوم والدفاع في سباق غير متوقع

المنافسة على النصر في داكار 2026 أصبحت شديدة التنافس، حيث يتغير التصنيف يومًا بعد يوم، مما يجعل من المستحيل التنبؤ بالنتائج.
أصبح الصراع على "التوارغ" مجرد تبادل مستمر للأدوار بين المرشحين الأوائل؛ في يوم يربح البعض الوقت، وفي اليوم التالي قد يتراجع آخرون بسبب ترتيب المغادرة.
وصف ناني روما هذه التغيرات المستمرة، في حين أشار كارلوس ساينز إلى ما يُسمى بـ "تأثير اليويو" – صعود وهبوط دائمين.
المفتاح هنا يكمن في المثابرة: يجب على المتسابقين أن يكسبوا الوقت في الأيام التي يمكن فيها الهجوم، وفي الأيام التي يتعين عليهم فيها الدفاع، عليهم تجنب المشاكل والحفاظ على الوقت بأقل قدر ممكن.
هذا الصراع يشبه إلى حد كبير مباراة تنس، حيث يمكن للاعب أن يفقد نقطة في لحظة مفاجئة، ولكنه قادر على التعافي والفوز في الإرسال التالي.
في داكار 2026، تتنقل الانتصارات والتغيرات في التصنيف من فريق إلى آخر بشكل مستمر.
في المرحلة الرابعة، كان هينك لاتيغان، سائق تويوتا، أكبر المستفيدين، محققًا فوزًا بفارق 7 دقائق عن ناصر العطية، الذي حل في المركز الثاني.
بينما لم يتألق سيباستيان لوب، الذي حل في المركز الخامس بفارق 17 دقيقة، ما قلل من فرصه في المنافسة على الصدارة.
من جانب آخر، عانى كارلوس ساينز في الجزء الأول من مرحلة الماراثون، حيث واجه صعوبات في الملاحة وفقد 27 دقيقة.
أما ناني روما، الذي بدأ المرحلة متقدمًا على ساينز، فقد خسر 29 دقيقة. ومع ذلك، فإن التحديات التي واجهها الجميع في المرحلة تعني أن التصنيف العام لا يزال مفتوحًا، والمنافسة مستمرة.
ناني روما وصف المرحلة بأنها كانت "معقدة" بسبب صعوبة الملاحة، حيث كان يتعين على السائقين اتباع خط واحد بعد تجاوز السيارات الأخرى، ما أدى إلى خسارة المزيد من الوقت بسبب ثقب في الإطار عند الكيلومتر 50.
لكن في النهاية، كان الأهم هو البقاء في السباق وتجنب الهزائم الكبرى.
أما لاتيغان، الذي أصبح المتصدر الجديد، فاعترف بأن فوزه كان محض "يانصيب"، بسبب المخاطرة التي خاضها بتجنب الثقب، في حين عانى ناصر العطية من ثقب أيضًا.
على الرغم من هذه المخاطر، تمكن لاتيغان من التقدم إلى الصدارة بفارق 3 دقائق و55 ثانية عن العطية.
وفيما يتعلق بالمنافسين الآخرين، فإن كارلوس ساينز وناني روما سيبدأان المرحلة الخامسة من مراكز متأخرة في الجزء الثاني من مرحلة الماراثون، ما يعني أنهما سيبذلان جهدًا أكبر للتعافي من خسارتهما.
أما في الترتيب العام بعد المرحلة الرابعة، فقد أصبح لاتيغان في الصدارة بفارق 3'55" عن ناصر العطية، بينما يظل ساينز في المركز الرابع بفارق 15'53" وناني روما في المركز السابع بفارق 18'36".
وكلاهما بحاجة للرد في المرحلة القادمة للحفاظ على حظوظهما في المنافسة على اللقب.
من جهة أخرى، تألق ليا سانز مرة أخرى في سباقها مع سيارة إيبرو الجديدة، واحتلت المركز الرابع عشر بفارق 28'58" عن ناني ساينز، مما يجعلها واحدة من المفاجآت الكبيرة في داكار 2026.
استبعاد البطل:
في هذه المعركة المستمرة بين الهجوم والدفاع، كان البطل الحالي يزيد الراجحي أول ضحايا هذا السباق الصعب.
فقد تعرض لثقب ثلاث عجلات ونفد من الإطارات في الجزء الأول من مرحلة الماراثون، مما أدى إلى استبعاده من السباق وعدم تمكنه من الدفاع عن لقبه.
في الختام: ما زالت المنافسة على النصر في داكار 2026 قائمة ومفتوحة، مع تغيرات مستمرة في التصنيف. سيكون من المثير متابعة كيفية تصرف السائقين في المراحل القادمة ومدى قدرتهم على الصمود في هذا السباق غير المتوقع.











