كيف سقط الحكم كوفاتش في اختبار قمة برشلونة؟

انضم هانسي فليك إلى قائمة المدربين الذين كسروا صمتهم تجاه التحكيم، فبعد الخسارة بهدفين نظيفين، لم يكن لدى المدرب الألماني حديث سوى عن لغز واحد: لماذا تجاهلت تقنية الفيديو لمسة اليد الواضحة ضد بوبيل؟ الحقيقة أن فليك كان محقا، فالموقف كان حاسما للمباراة ووضع الحكم الروماني إستفان كوفاتش في مرمى النيران.
كوفاتش، المدلل لدى الاتحاد الأوروبي والذي أدار نهائي الأبطال الأخير، بدا وكأنه يستخدم بنيته الجسدية القوية لإخفاء ارتباكه، فرغم وضوح اللقطة وتقدمه خطوات لرؤيتها، فضل الهروب من احتساب ركلة الجزاء في مشهد يجسد ذروة العبثية التحكيمية.
لاهوز والازدواجية في معايير العدالة
أضاف الحكم السابق ماتيو لاهوز مزيدا من الجدل بتصريحاته عبر قناة موفيستار، حين اعتبر أن اللعبة ركلة جزاء قانونا، لكنه برر لكوفاتش عدم احتسابها نظرا لغرابة الموقف.
وهنا يطرح التساؤل: منذ متى يحل تقدير الغرابة محل القوانين الصريحة؟ وكيف يتحول الحكم إلى إله على أرض الملعب، يقرر من يستحق ومن لا يستحق، بعيدا عن القواعد التي تنص على أن لمسة اليد داخل المنطقة والكرة في اللعب هي ركلة جزاء لا غبار عليها؟
قانون الحسابات بدلا من قانون كرة القدم
لم يتوقف تخبط كوفاتش عند ركلة الجزاء، بل امتد ليدير المباراة بعقلية المحاسب. في الدقيقة 24، تغاضى عن إنذار مستحق لكانسيلو، حيث رصدته الكاميرات وهو يراجع ملاحظاته ليتأكد ما إذا كان اللاعب مهددا بالإيقاف في حال حصوله على البطاقة
إن اتخاذ القرارات بناء على الحسابات الورقية وليس على ارتكاب الخطأ هو سقطة مهنية كبرى. والمثير للسخرية أنه انتظر نهاية المباراة ليشهر بطاقة صفراء لجواو فيليكس بسبب الاعتراض، وهو يعلم تماما أنها لن تمنعه من خوض لقاء الإياب.
ضغوط الماضي تحكم صافرة كوفاتش
ظهر كوفاتش مهزوزا وتحت ضغوط هائلة في لقطة كوبارسي، حيث اكتفى بالبطاقة الصفراء هربا من ضجيج قاعدة آخر لاعب.
يبدو أن ذكريات طرده لأراوخو أمام باريس سان جيرمان، وتجاهله لبطاقة حمراء مماثلة لنونو مينديز في كأس العالم للأندية، جعلته يفكر فيما يجب عليه احتسابه لإرضاء الجميع، بدلا من احتساب ما رآه بعينه فعليا. ما حدث في الكامب نو كان درسا في كيفية إدارة المباريات بالخوف لا بالعدالة.
المصدر: صحيفة موندو ديبورتيفو











