ماري بويا: من سوبرماركت العائلة إلى حلم الفورمولا 1

يستعد الإسباني Mari Boya لخوض أول سباق له في بطولة Formula 2، بعد موسم لافت في Formula 3 نافس فيه على اللقب، ما فتح له أبواب أكاديمية Aston Martin F1 Team.
بالنسبة لابن بلدة ليس الصغيرة في ليدا، هذه الخطوة ليست مجرد ترقية فنية، بل محطة جديدة في طريق حلمه الأكبر: الوصول إلى Formula 1.
يعترف بويا بأن الانتقال إلى الفورمولا 2 أصعب بكثير مما يتخيل البعض. السيارة أقوى وأثقل، تعتمد على فرامل كربونية تحتاج إلى إدارة دقيقة.
إضافة إلى التوقفات في الحظائر وتسخين الإطارات—تفاصيل تقرّبه أكثر من أجواء الفورمولا 1.
ورغم الضغط، يؤكد: "بمجرد أن أكون على الحلبة، تظل في النهاية سيارة. غالباً أشعر أن الأمر أسهل مما تخيلت".
اختبارات ما قبل الموسم منحته ثقة، لكنه يتعامل بواقعية: الموسم طويل، والثبات أهم من نتيجة واحدة لافتة.
نقطة التحول في مسيرته جاءت في عامه الثالث بالفورمولا 3، عندما بدأ العمل مع أخصائي نفسي رياضي.
أدرك أنه كان يدفع نفسه إلى "110%" في عطلات نهاية الأسبوع، ما يفقده التركيز في فئة لا تمنح سوى حصة محدودة جداً من اللفات.
تعلم أن يقود بنسبة 95% بذكاء، ليحصل على أكبر قدر من المعلومات ويصل إلى التجارب التأهيلية بثقة أكبر. النتيجة؟ أصبح من أكثر السائقين حصداً للنقاط في النصف الثاني من الموسم.
يقول:"عندما تجعل الأساسيات أبسط في ذهنك، تستطيع التركيز على التفاصيل التي تصنع الفارق".
نشأ بويا في بلدة لا يتجاوز عدد سكانها ألف نسمة قرب الحدود الفرنسية.
عائلته تدير سوبرماركت ومحطة وقود، وهناك تعلّم قيمة العمل والاستيقاظ باكراً والمساعدة في المتجر—بل وتعلّم الفرنسية من خلال خدمة الزبائن.
يؤكد أن هذه الخلفية منحته صلابة خاصة: "أعرف معنى العمل الشاق، وهذا ما يجعلني أقدّر كل فرصة أحصل عليها".
داخل أكاديمية أستون مارتن
انضمامه إلى أكاديمية أستون مارتن كان تتويجاً لعام من المفاوضات والنتائج القوية. في مصنع الفريق، أذهله حجم العمل والدقة.
خضع لاختبارات صارمة في جهاز المحاكاة: لفات على حلبة مألوفة، ثم أخرى على حلبة لم يسبق له قيادتها، مع تغييرات مفاجئة في إعدادات السيارة لاختبار قدرته على التكيّف ونقل الإحساس للمهندسين.
وقال: "تطوير السيارة يعتمد كثيراً على قدرتك في شرح ما تشعر به خلف المقود".
ويعترف أن أداءه في المحاكي كان إيجابياً، ما يعزز آماله في اختبار سيارة فورمولا 1 إذا جاءت النتائج هذا الموسم كما يطمح.
وفي أكاديمية أستون مارتن، اقترب بويا من مثله الأعلى Fernando Alonso.
يصفه بأنه شخص طبيعي وقريب أكثر مما يتوقع الناس، يجمع بين التنافسية العالية وروح الدعابة. العلاقة تطورت تدريجياً، ومع الوقت تلاشى عامل الرهبة.
بويا لا يضع أرقاماً محددة لموسمه الأول في الفورمولا 2، بل يركز على التطور والاستمتاع: "عندما أستمتع كما كنت في أيام الكارتينغ، تسير الأمور بشكل أفضل".
خطوته التالية واضحة: نتائج قوية، اختبار محتمل في الفورمولا 1، والاستمرار في مطاردة الحلم الذي بدأ من شوارع بلدة صغيرة في ليدا.











