حبست حلبة ميامي الأنفاس بمفاجأة لم تكن في الحسبان؛ فبعد سيطرة مطلقة لفريق مرسيدس "السهام الفضية" على انطلاقات الجولات الثلاث الأولى، انقلبت الموازين تماماً في الجولة الرابعة.
وبينما توقع الجميع استمرار هيمنة "كيمي أنتونيللي"، ظهرت سيارة ماكلارين بحلتها التحديثية الجديدة لتخطف الأضواء وتعلن عن ولادة منافس شرس على اللقب.
انتفاضة "البابايا" ولاندو نوريس
فجر البريطاني لاندو نوريس مفاجأة مدوية باقتناصه مركز الانطلاق الأول لسباق السبرينت، متفوقاً على متصدر البطولة كيمي أنتونيللي بفارق 0.222 ثانية.
ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل نتيجة تحديثات ديناميكية هوائية شاملة نقلت سيارة ماكلارين إلى مستوى آخر من السرعة، خاصة بعد بوادر التحسن التي ظهرت في سباق اليابان، حيث أثبت الفريق فهمه العميق لكيفية استغلال محرك مرسيدس مع هيكل متطور.
صراع التحديثات ومعاناة الكبار
في حين ارتقت ماكلارين وفيراري (عبر لوكلير الذي حل رابعاً) بفضل التحديثات الجديدة، وجدت مرسيدس نفسها في موقف دفاعي صعب نتيجة غياب التطويرات الفورية في ميامي.
هذا التباين أعاد خلط الأوراق؛ فبينما حل أوسكار بياستري ثالثاً مؤكداً قوة ماكلارين، تراجع جورج راسل للمركز السادس، مما يعكس الفجوة التي أحدثتها "ثورة التحديثات" في موازين القوى بين الفرق الكبرى.
صحوة ريد بول وانهيار أستون مارتن
شهدت الجولة أيضاً عودة تدريجية للبطل ماكس فيرستابن الذي استفاد من سيارة "شبه جديدة" عالجت مشاكل التوازن السابقة ليحتل المركز الخامس.
وفي المقابل، عاش فريق أستون مارتن كابوساً حقيقياً، حيث تذيل فرناندو ألونسو ولانس سترول الترتيب في مراكز متأخرة جداً (21 و22)، وسط شكاوى مستمرة من اهتزازات السيارة وصعوبة قيادتها، مما يضع الفريق في مأزق تقني قبل السباق الرئيسي.