من المقعد إلى الكاميرا: عذاب ألونسو المستمر

يقولون إن الصورة تساوي ألف كلمة، وهذه المقولة تنطبق تمامًا على الاهتزازات الهائلة لمحرك هوندا، التي حولت سيارة أستون مارتن AMR26 إلى آلة مهتزة، مسببًا معاناة حقيقية لفرناندو ألونسو ولانس سترول.
رغم ملاحظة الفريق لهذه الاهتزازات منذ أول اختبار في برشلونة أواخر يناير، إلا أن المشكلة لا تزال مستمرة.
ركز الفريق أولاً على حماية البطارية من الأعطال الناتجة عن الاهتزاز، بينما في مصنع ساكورا عمل مهندسو هوندا على تحديد سبب الاهتزاز الجذري.
اتخذت إجراءات طارئة لعزل البطارية باستخدام مواد إضافية، مما سمح للسيارة بالتحرك رغم ضعف الأداء.
إلا أن الاهتزازات لم تختفِ، وظلت تؤثر على السائقين بشكل واضح، خاصة على لوحة القيادة والمقود، مقارنة ببقية السيارات.
المثير للقلق أن الاهتزازات لا تقتصر على السرعات العالية، بل تبدأ منذ اللحظة الأولى لانطلاق السيارة.
مقارنة بين ألونسو وقيادة كارلوس ساينز أو سيارة مرسيدس في سباق الصين أظهرت الفارق الكبير.
بينما تتحرك سيارات أخرى بثبات، تهتز أستون مارتن بشدة، حتى الكاميرا المثبتة على السطح تتأرجح.
أعترف ألونسو بعد السباق بأنه عند اللفة 20 بدأ يفقد الإحساس بيديه وقدميه، واضطر لتثبيت المقود بأطراف أصابعه لتجنب الانحراف.
موقف خطير وغير مقبول في سيارة فورمولا 1، لكنه يعكس شدة الاهتزازات المستمرة.
الفريق لا يزال يبحث عن حل جذري، على أمل تحسين الوضع قبل جائزة اليابان الكبرى، حيث سيعودون إلى مقر مصنع المحرك.











