
يهوى ترافيس كيلسي تسمية المعسكر التدريبي لفريقه كانساس سيتي تشيفس بملاذه، سواء كان ذلك أثناء القيادة الهدائة لمدة ساعة شمالاً نحو جامعة ولاية ميسوري الغربية، أو في العزلة التي يجدها أثناء إقامته في السكن الجامعي لمدة شهر.
ولعل هذا الملاذ لم يكن مرحباً به في أي وقت مضى كما هو الحال الآن، بعيد صيف حافل بالأحداث.
وقبل أكثر من شهر القليل، تبادل كيلسي عهود الزواج مع تايلور سويفت في حفل زفاف أسطوري جمع بين أحد أفضل لاعبي التايت ايند في تاريخ دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) وأكبر نجمة بوب على وجه الأرض.
وفي حفل حميمي أقيم في قاعة "ماديسون سكوير غاردن" المهيبة، تولى الممثل أدم ساندلر دور المأذون بشكل مفاجئ، بينما غنّت ستيفي نيكس أمام جمع من أيقونات الرياضة والترفيه، وتجمهر المعجبون على أرصفة مدينة نيويورك خارج القاعة التاريخية أملاً في التقاط أطراف من هذا الحدث.
قال كيلسي يوم الأربعاء في أول حديث له من المعسكر "كان حفل الزفاف أفضل ليلة في حياتي. أقدر حضور الجميع واحتفالهم ومشاركتهم الفرحة معنا. هذا كل ما يمكنني قوله عن تلك الليلة، لقد كانت ليلة جنونية".
وضمت قائمة الضيوف الممثلين برادلي كوبر، وزوي كرافيتز، وهيو غرانت، وإيثان هوك؛ وطرازتي الأزياء جيجي حديد وكارلي كلوس؛ والكوميديان كريس روك؛ والمخرج المبدع ستيفن سبيلبرغ.
إضافة إلى جمع غفير من لاعبي الـ NFL، بمن فيهم الممرر المتقاعد توم برادي والعديد من زملائه في فريق تشيفس، وفي مقدمتهم صديقه المقرب والممرر الأساسي باتريك ماهومز.
وبدأت العلاقة بين سويفت وكيلسي بفرصة ضائعة عندما حاول إهداءها سوار صداقة في إحدى حفلاتها. ثم دعاها كيلسي لمشاهدة إحدى مبارياته في ملعب "أروهيد"، فقبلت الدعوة، لتبدأ من هناك فترة تعارف أشبه بالقصص الخيالية.
ووصولاً إلى مراسم الزفاف في "ماديسون سكوير غاردن" التي طالما أسرت مخيلة كيلسي، والتي أحيت فيها سويفت العديد من الحفلات المكتملة العدد؛ كما زارتها في يونيو الماضي لمتابعة مباراة نيويورك نيكس وسان أنطونيو سبيرز في نهائيات الـ NBA.
وقال كيلسي بابتسامة ساخرة "كنت أقول لنفسي دائماً إنني سأحضر مباراة في الأدوار الإقصائية عندما يلعب النيكس بحماس، لكن زوجتي ذهبت بينما كنت أنا عالقاً في المعسكر التدريبي المصغر".
وأضاف "كان من الرائع خوض حلم الطفولة بالتواجد في تلك القاعة. لا أستطيع أن أشكر مالكي ماديسون سكوير غاردن بما فيه الكفاية لمنحنا فرصة إقامة حدث خاص كهذا".
عن الفرص الاستثمارية
وبعيداً عن الزفاف، كان كيلسي مشغولاً بمتابعة عدة فرص استثمارية منذ نهاية الموسم الماضي، بما في ذلك قراره شراء حصة صغيرة من حصة ديفيد بليتزر في فريق مسقط رأسه كليفلاند غارديانز (للبيسبول).
وهذا ما وضعه في حالة تنافس استثماري مع ماهومز، الذي يمتلك هو الآخر حصة صغيرة في فريق كانساس سيتي رويالس.
ولكن على أرض الملعب، يواصل الثنائي التحرك بانسجام تام، ولم يكن التكاتف بينهما أكثر أهمية مما هو عليه الآن.
ويعود ماهومز من إصابة بليغة في الركبة أنهت موسمه وتطلبت جراحة في ديسمبر الماضي، بينما يحاول كيلسي إثبات قدرته -في سن الـ 36، حيث سيتم عامه الـ 37 في أكتوبر- على استمرار التألق في لعبة يعود زمامها للشباب.
وأوضح كيلسي "ما زلت أحمل شغفاً كبيراً لهذه اللعبة، وأعتقد أنني أستطيع تقديم مستوى عالٍ على أرض الملعب. أريد الخروج والتأكيد لنفسي أنني قادر على اللعب بمستوى أفضل من العام الماضي. هذا هو التحدي الأكبر بالنسبة لي".
أرقام كيلسي
قليل هي الإنجازات التي لم يحققها كيلسي خلال 13 موسماً في ملاعب الـ NFL. فقد حصد ثلاثة ألقاب في السوبر بول، وتم اختياره ضمن الفريق الأول للـ All-Pro أربع مرات، وتلقى الدعوة المشاركة في مباراة الـ Pro Bowl في كل من المواسم الـ 11 الماضية.
وفكر بالاعتزال قبل العام الماضي، لكن خسارة كانساس سيتي القاسية أمام فيلادلفيا في السوبر بول (LIX) لم تكن النهاية التي يرتضيها لنفسه.
وعاد لموسم آخر، محققاً 76 استقبالاً للكرة لمسافة 851 ياردة و5 محاولات ناجحة خلال مشاركته في جميع المباريات — وهي أرقام تعد بمثابة موسم استثنائي لأغلب لاعبي مركز التايت ايند.
ورغم ذلك، تعثر فريق تشيفس لينهي الموسم بنتيجة (6-11). وإذا كان كيلسي قد رفض الاعتزال عقب خسارة السوبر بول، فلن ينسحب بالتأكيد بعد موسم خائب كهذا.
وقال "حقيقة أننا لم نتأهل للأدوار الإقصائية جعلتني أتجاوز الأمر بسرعة".
وتجاوز ذلك نحو التخطيط لزفافه بطبيعة الحال، وكذلك بالتحضير للموسم القادم الذي يعتقد أغلب المتابعين أنه سيكون الأخير له بصورة أو بأخرى.
وكان كيلسي حاضراً في كافة الفعاليات خارج الموسم، سواء التدريبات التطوعية أو المعسكر المصغر الإجباري، وظل مصدراً متجدداً للتقاط الأنفاس والحماس خلال التدريبات الشاقة وسط الأجواء الحارة والرطبة التي تميز المعسكرات التدريبية.
واختتم كيلسي "سيبقى هذا المكان ملاذي دائماً. لمدينة سانت جوزيف مكانة خاصة في قلبي. أنت بحاجة لمثل هذه الأيام، بحاجة للعمل الشاق مع زملائك، والتواجد معهم طوال اليوم لترسيخ هذا التناغم والوصول للنموذج الذي نريد العمل به. وهذا العام، تضاعف هذا الشعور أكثر".
وأضاف "أعتقد أن الأهم هو الاستمتاع بهذه اللحظات مع هؤلاء الرفاق الذين بنيت معهم هذه الثقافة الكروية".

١٧ يونيو ٢٠٢٥

٤ أبريل ٢٠٢٥

٦ سبتمبر ٢٠٢٥

٤ سبتمبر ٢٠٢٤