
عانى كام وارد، صانع ألعاب فريق تينيسي تايتنز، بشدة في المباراة الافتتاحية لما قبل الموسم ليلة الخميس ضد فريق سان فرانسيسكو فورتي ناينرز.
وحتى أكثر مشجعي تايتنز تعصباً وحماسة سيضطرون للاعتراف بأنها كانت مباراة أولى سيئة لصانع الألعاب في عامه الثاني والمختار كـ"الرقم 1" في الاختيار العام لعام 2025.
وكان أداء وارد غير متزن طوال مشاركاته الثلاث، حيث أتم 5 تمريرات فقط من أصل 12 لمسافة 57 ياردة ضد بدلاء ناينرز.
وواصل صانع الألعاب صاحب الذراع القوية إهدار أهدافه مراراً وتكراراً، خاصة في التمريرات المائلة وفي منتصف الملعب، ملقياً بالكرة بعيداً عن متناول المستلمين المتاحين.
وقليل من محاولاته داخل منطقة الحماية بدت مريحة، وفي المناسبات التي حاول فيها خلق الفرص من خارج الخطة المرسومة، كاد أن يفقد الكرة لصالح الخصم.
في عام بنى فيه تايتنز الهجوم حول صانع الألعاب الديناميكي ولكن غير المنسجم، ووفر له منسق هجوم مجرب وهو بريان دابول، كان رؤية أول مشاركة حية لوارد تتضمن كل هذا الكم من التمريرات الخاطئة أمراً محرجاً ومحبطاً.
ومع ذلك، فإن هذه المباراة بعيدة كل البعد عن كونها الاختبار النهائي لوارد وللفريق.
قال روبرت صالح، المدير الفني لتايتنز "الخبر السار هو أنه عند العودة ومراجعة الفيديو، نجد أن كل تمريرة طلبها (دابول) بالأمس قد تدربنا عليها في التدريبات".
وأضاف "كنتم هناك ورأيتم جميعاً لمحات من كام والهجوم بأكمله يعمل بمستوى عالٍ جداً. الأمر يتعلق ببساطة بالوقت والممارسة".
وتابع "كل واحدة من تلك اللقطات نفذها بشكل مثالي في التدريبات. عليه أن يكون قادراً على امتلاك الثقة ليس فقط في نفسه بل وفي زملائه للتنفيذ، وتثبيت قدميه، واللعب بتقنية عالية، وتمرير الكرة تماماً كما يفعل دائماً".
وأردف "سنواصل التركيز على التقنية وكل الأساسيات، وسنستمر في التكرار بمستوى عالٍ. الأمر مجرد مسألة تكرار وتدريب".
البداية كانت قوية لوارد
بدأ وارد المباراة ببعض اللقطات القوية، حيث مرر كرة متقنة لكالفين ريدلي في خط مستقيم ليحقق تقدمًا بـ 18 ياردة.
كما أدت حيلة التمرير للمستلم بتوقيت ممتاز طلبها دابول إلى كسب 16 ياردة خلال محاولة هجومية من 11 لقطة انتهت بتسجيل هبوط أدارها الهجوم الأرضي.
وولكن باستثناء هاتين التمريرتين اللتين حققتا 34 ياردة من أصل 57، لم ينجح وارد سوى في ثلاث تمريرات أخرى فقط.
ولم تكن المشكلة أن وارد أخطأ في التمريرات فقط—فهذا يحدث مع كل صانع ألعاب—بل المشكلة أنه أفسد ما كان ينبغي أن يكون فرصة سهلة للغاية.
ولا يمكن لصانع ألعاب أساسي أن يخطئ التمرير المائل بفارق ياردة كاملة عندما يكون المستلم قد فتح مساحة لنفسه بكل سهولة.
والعجز عن إتمام التمريرات القصيرة فرض قيوداً على الهجوم بأكمله، ولم يقم وارد بفتح أبعاد الملعب إطلاقاً.
لا يوجد شك في كام
قال صالح إن جزءاً من المشكلة يمكن أن يُعزى إلى كونها أول مشاركة حية لوارد وبقية الهجوم في نظام دابول الجديد.
وأضاف "إنها المرة الأولى تحت الضغط الحقيقي، وهناك مسألة ثقة... الأمر يتعلق بالوقت والعمل الجاد، وبناء الثقة مع زملائه، وبناء الثقة في نفسه".
وتابع "لا يوجد شك في أن كام قادر على ذلك، وعلينا فقط الخروج والتنفيذ".
ولا داعي للضغط على زر الذعر حتى الآن، فقد كان من المتوقع دائماً أن يستغرق الأمر بعض الوقت لوارد ليرتاح في نظام دابول؛ فالانتقال من صانع ألعاب يعتمد على الارتجال والخروج عن النص إلى صانع ألعاب ملتزم بالخطة خطوة بخطوة ليس تحولاً سهلاً، ولكنه أمر ممكن.
وتطور وارد ليكون صانع ألعاب حقيقي تعتمد عليه المؤسسة هو أمر حاسم لكي يخطو تايتنز خطوة إلى الأمام بعد ثلاثة مواسم متتالية في قاع القسم الجنوبي لمؤتمر AFC.
ولم نَرَ ذلك يوم الخميس، ولكن لا يزال هناك شهر كامل أمام وارد لقلب الأمور قبل أن تبدأ المباريات الرسمية ذات الأهمية.

١٣ يونيو ٢٠٢٥

٢٥ يونيو ٢٠٢٥

١٨ أبريل ٢٠٢٥

٢٥ يناير ٢٠٢٥