
ستيفون ديغز يرتدي قميص واشنطن كوماندرز بعد 11 عاماً من الغياب، حيث يعود ديغز أخيراً إلى موطنه.
ولا تُعد القصة حكاية "الابن الضال" تماماً، بل هي فرصة لابن مدينة غايثيرسبيرغ بولاية مارييلاند ليلعب دور البطل في أرض كان يزورها أحياناً في موقع "الخصم المزعج".
وخلال مسيرته مع فريقي مينيسوتا فايكنجز وبافالو بيلز، زار ديغز مسقط رأسه ثلاث مرات وعذب دفاع واشنطن.
وسجل 25 استقبالاً لمسافة 353 ياردة وتمريرة حاسمة، وشملت هذه الأرقام انفجاره بـ 13 استقبالاً لمسافة 164 ياردة خلال الخسارة بنتيجة 26-20 أمام صاحب الأرض عام 2016 عندما كان مع مينيسوتا.
كنت ألعب دائما بدافع إثبات الذات
وكان ديغز دائماً ما يقدم أداءً إنتاجياً لأنه طالما شعر بعدم الاحترام من ناديي منطقة "العاصمة والولايات المجاورة"، وقال ديغز لوكالة أسيوشيتد برس "إنهما فريقا مدينتي، هما وبالتيمور رايفنز. كنت ألعب دائماً بدافع إثبات الذات".
وأضاف "لكن هذا الدافع كان يتضاعف عندما أعود للعب في موطني، لأنني كنت أشعر أنهما تجاوزاني ولم يمنحاني الفرصة، رغم أنني كنت في باحتهما الخلفية تماماً".
الآن وبعد أن أصبح لاعباً في صفوف الكوماندرز، يمكن لديغز إغلاق هذا الملف رسمياً، ولن تتطلب مهمته القادمة أن يكون النجم الأبرز في الفريق، بل سيتعين عليه شغل دور حيوي إلى جانب تيري مكلورين في هجوم يقوده الظهير جايدن دانيلز، النجم الصاعد الذي يسعى للعودة إلى مساره الصحيح بعد موسم 2025 الذي أثقلته الإصابات.
وإذا كان جماهير الكوماندرز يبحثون عن دليل على قيمة ديغز بالنسبة لـلظهير شاب، فما عليهم سوى النظر إلى الموسم الماضي؛ حيث تجاوز ديغز 1,000 ياردة استقبال أثناء استقباله لتمريرات دريك ماي، المرشح لنهائيات جائزة أفضل لاعب في الدوري (NFL MVP) وزكيل دانيلز في فئة درافت 2024، والذي ساعده ديغز على التألق في موسمه الثاني بالدوري.
طاقة الأخ الأكبر
والآن، يهدف ديغز إلى نقل هذه "طاقة الأخ الأكبر" ذاتها إلى دانيلز، وعلق ديغز قائلاً "يحمل لاعب الظهير الربعي الكثير على عاتقه، لذا أحاول تخفيف الضغط والتحدث معهم من أخ لأخيه".
وأضاف "إن صنع الألعاب من أجل لاعبي الظهير الربعي الشباب يمنحهم الثقة ويشحن طاقتهم ليدركوا أن بإمكانهم تحقيق أي شيء في الملعب. هذه هي الطريقة التي أحاول مساعدتهم بها: عبر اللعب بتميز فقط".
وبعمر الـ 32 عاماً، لم يعد ديغز ذلك صانع الألعاب المتفجر كما كان في أيامه مع مينيسوتا وبافالو. لكن وكما أثبت في نيو إنجلاند —في موسم خاضه بعد تعافيه من قطع في الرباط الصليبي عندما كان مع هيوستن تكسانز عام 2024— فإن خبرته وإتقانه الفني لا يزالان يدفعانه نحو النجاح.
إنه الدور الذي كانت واشنطن بحاجة ماسة لملئه بعد الاستغناء عن المخضرم ديبو صامويل، وهو ما يراه ديغز سيناريو أشبه بالسيناريوهات المكتوبة لهوليوود.
وإذا سارت الأمور على ما يرام، فقد يحصل ديغز على لحظته السينمائية على بُعد أقل من ساعة بالسيارة من المكان الذي نشأ فيه —مكتملة بإشارة إلى مغني الراب جي زي.
وختم ديغز حديثه قائلاً "لا يمكنني كتابة قصة أفضل من هذه. في هذه المرحلة من مسيرتي، أن أكون بصحة جيدة بعد العودة من إصابة الرباط الصليبي، وأحقق النجاح، ثم أنتقل إلى فريق مدينتي لأتألق من أجلهم، أريد أن أرفع رأس مدينتي عالياً".