عندما يبدأ أي فريق موسمه بسجل خالٍ من الانتصارات، يصبح من السهل إلقاء اللوم بشكل أعمى على الظهير الربعي.
وهذا هو بالضبط ما يحدث في لوس أنجلوس، حيث يحاول فريق تشارجرز المتعثر درء الحديث عن وقوع كارثة، بينما تتعرض قيادته للتشكيك. هذا التساؤل بالذات هو ما استفز جاستن هربرت يوم الأربعاء.
وقال هربرت بنبرة حازمة للغاية عندما سُعِل عما إذا كان الفريق يفتقر إلى قائد صوتي "أعتقد أن ذلك يحدث بغض النظر عن أي شيء".
وأضاف "أعتقد أن فريقنا متماسك للغاية لدرجة تجعلني أرى أنه لا يوجد أي نقص في القيادة الصوتية على الإطلاق. لذا، أظن أنني سأقاطعك هنا وأقول إنها حاضرة بقوة. لدينا قيادة رائعة في هذا الفريق".
وتابع "أنا أثق بهؤلاء الرجال في غرفة الملابس، ولذلك لا أعتقد أن أي شخص يشعر بالذعر أو القلق، لأن ذلك لن يفيدنا في شيء. الأمر يتعلق بالانتقال إلى اللعبة التالية وإدراك أننا قريبون، وأننا ارتكبنا أخطاء، وكيفية إصلاحها والمضي قدماً".
الأخطاء كثرت
كثرت الأخطاء بالنسبة لفريق تشارجرز، الذي ارتكب 15 عقوبة مُحتسبة بإجمالي 109 ياردات وفقد الاستحواذ على الكرة خمس مرات في مباراتين.
ولا تشمل هذه الأرقام التمريرات المُسقطة أيضاً، مثل التمريرة الدقيقة من هيربرت والتي تلاعب بها التايت إند ديفيد نجوكو لتستقر في أيدي هيزيكيا ماسيس، كورنرباك فريق لاس فيغاس رايدرز، في الأسبوع الثاني.
وببساطة، كان فريق تشارجرز كارثة تشغيلية خلال الأسبوعين الأولين. لقد مر هيربرت بلحظات إيجابية، لكنه ارتكب أخطاءً هو الآخر، حيث بالغ بلا داعٍ في إطلاق تمريرات صعبة في مباريات كانت قابلة للفوز، مما أدى إلى اعتراضات قلبت موازين اللعب.
والهجوم المُطوّر الذي كان من المفترض أن يأتي مع وصول المنسق مايك ماكدانيال فشل في التحقق على أرض الواقع، ولم يسجل فريق لوس أنجلوس سوى 28 نقطة في مباراتين.
وقال هربرت "أعتقد أنه في أي وقت تتعلم فيه نظاماً هجومياً جديداً، اممم، ستمر بأوقات ترغب فيها فقط ببذل قصارى جهدك والتأكد من أنك تفعل كل ما بوسعك لتكون في أتم جاهزيتك".
وأضاف "لذا، لا، أعتقد أن كل نظام هجومي في دوري (NFL) معقد، لكنني أعتقد أن الأمر يعود إلينا لدراسة خططنا جيداً والتأكد من أننا مستعدون لخوض المنافسة".
أبعد ما يكون عن الجاهزية
العبارة الأخيرة في رد هيربرت تبدو مثيرة للاهتمام، إن لم تكن كاشفة للوضوح. فقد بدا فريق تشارجرز وكأنه أبعد ما يكون عن الجاهزية مع بداية هذا الموسم.
وتفوق عليه تفوقاً وتكتيكياً فريق أريزونا كاردينالز المُستضعف الذي اقتحم ملعب "صوفي" في الأسبوع الأول ووجه صفعة قوية لتشارجرز.
وحقق رايدرز نجاحاً مشابهاً في الأسبوع الثاني، مستفيداً من الانهيارات في التغطية الدفاعية، وسوء الانضباط، والأسوأ من ذلك هو سوء التنفيذ الذي جعلهم يبدون كالفريق الأفضل أيضاً.
وهذا بعيد كل البعد عن المعيار الذي وضعه المدرب جيم هاربوه في لوس أنجلوس منذ وصوله في عام 2024.
ومع تزايد صعوبة جدول مباريات تشارجرز بشكل ملحوظ بدءاً من الأسبوع الثالث، فإن الضغوط تتصاعد بشدة.
وقال هربرت "أعتقد أن الأمر يتعلق ببساطة بأن نكون في أتم جاهزيتنا، وأن نتعلم، ونستمر في التحسن، وننفذ ما يُطلب منا تدريبياً لنكون في أفضل حالاتنا".
وسيحتاج الفريق إلى بلوغ ذروة مستواه يوم الأحد عندما يتوجهون إلى بوفالو لمواجهة فريق بيلز المتألق بقوة. وإلا فإن هيربرت سيواجه نفس الأسئلة المحبطة مجدداً الأسبوع المقبل.