
كان الغضب جلياً وواضحاً على داك بريسكوت، ولسبب وجيه تماماً. فلم يكن لدى دالاس كاوبويز أي مبرر للخسارة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي في أول مباراة دولية لهم منذ عام 2014.
فبعد التأخر بثلاث نقاط والحصول على فرصة أولى وهدف من خط الين يارد في ملعب بالتيمور ريفنز مع تبقي 20 ثانية على النهاية، عجز فريق كاوبويز، الذي يطمح لأن يكون "أعظم هجوم وُجد قط" عن حسم الأمور.
واكتفى كاوبويز بتسجيل ركلة هدف ميداني تعادل النتيجة، ليتعثر دفاع دالاس بعد ذلك ويمنى بخسارة قاسية وغير مقبولة بنتيجة 34-31 يوم الأحد على ملعب ماراكانا في البرازيل.
وقال بريسكوت "أنا محبط. محبط لأقصى درجة. ومحرج. لا يمكننا أن نطلق على أنفسنا أفضل هجوم ثم نصل إلى خط اليارد ولا نسجل. الأمر سيء للغاية".
وأضاف "لا توجد كلمات كثيرة أو تفسير كامل لذلك. لم يكن المفترض أن يكون الدفاع في هذا الموقف من الأساس. هؤلاء الشباب يقولون هناك: الخطأ خطؤنا. إطلاقاً لا. كان يجب أن نحسم المباراة وننهيها، نقطة وخلص."
كيف تطورات الأمور؟
مع تبقي 28 ثانية على النهاية، بحث بريسكوت عن النجم المستقبل الواسع سيديز لامي على خط التماس الأيمن.
ولو استقبل لامي التمريرة لكانت مسجلة كتاتش داون. لكن ذراعه تداخِلَت مع ذراع لاعب الزاوية لرايفنز نات ويغينز مما أدى إلى احتساب عقوبة تداخل تمريرة ضد ويغينز.
وكان قراراً مشكوكاً فيه، حيث بدا لامي يمسك ويغينز بقدر ما كان ممسوكاً. لكن العقوبة الناتجة نقلت دالاس إلى خط الين يارد.
ومع تبقي 20 ثانية على النهاية، كانت نسبة فوز كاوبويز 77.5 بالمئة وفقاً لتحليلات ESPN، وكانوا مهيئين للحصول على ثلاث محاولات على الأقل للتسجيل من مسافة ياردات قليلة، مع احتفاظهم بوقت مستقطع.
وفي أول تلك اللعبات، أرسل بريسكوت تمريرة غير مكتملة نحو جورج بيكنز، ولكن ما تلا ذلك كان يمكن اعتباره الخطأ الأكبر على الإطلاق، فقد تحرك التايت إند لوك شونماكر مبكراً، ما أدى إلى عقوبة خطأ انطلاق مبكر لخمس ياردات.
وقال مدرب الكاوبويز برايان شوتنهايمر "هذا لا يمكن أن يحدث. شوني يعرف ذلك. في النهاية، كنا قريبين للغاية من خط المرمى. أعجبني الاختيار الذي قمنا به."
وأضاف "لكن عندما ترجعنا للوراء، فإن ذلك يؤذينا بالتأكيد، لأن هناك بعض الأشياء التي كنا نثق بها حقاً من تلك المسافة القريبة".
وتابع "لم يقم أي شخص بتدريب أو لعب مباراة مثالية ليلة أمس. وللأسف، كانت تلك لحظة كبيرة في المباراة — تماماً مثل بعض الأخطاء التي ارتكبتها أنا شخصياً."
وما أثار الاستغراب أيضاً في هذه التسلسلات هو أن الكاوبويز لم يحاولوا القيام بأي هجوم جري في أي لحظة، على الرغم من أنهم ركضوا بالكرة بأفضل مستوى لهم هذا الموسم.
وانتهى المطاف بلاعب الركض جوونتي وليامز بتسجيل 98 ياردة وتاتش داون من 19 حملة.
ثم قام بريسكوت بانطلاقة في اللعبة التالية، مكسباً ياردتين فقط وممهداً لمحاولة ثالثة وهدف من خط 5 ياردات، وكان لدى كاوبويز فرصة جيدة للتسجيل، محتاجين لخمس ياردات في المحاولة التالية، وكان لدى بريسكوت أفضل خيارات الاستقبال بيكنز، لامي، جيك فيرغسون وريان فلورنوي على أرضية الملعب.
ونظر نحو بيكنز في الزاوية اليمنى الأمامية من منطقة تاتش داون الريفنز — وكان بيكنز مكشوفاً؛ حيث تراجع أقرب مدافع لتغطية أخرى. لكن بريسكوت رمى الكرة بعيداً فوق رأس بيكنز.
وبدا الأمر في البداية وكأن الكرة انزقت من يد بريسكوت. ومع ذلك، أوضح شوتنهايمر بعد المباراة أن بريسكوت رمى الكرة بعيداً عمداً لأن هذا ما يُدرب على فعله في مثل هذا الموقف.
وقال شوتنهايمر "لقد استدعَينا تمريرة سريعة للخارج. ربما بالغت في تدريب داك على تلك اللقطة، لأننا كنا نملك النقاط".
وأضاف "ربما بالغت في إرشاده لأنه مع ضيق الوقت وعدم وجود وقائع مستقطعة، كان يجب أن تذهب إلى جي بي (بيكنز) أو (على بريسكوت) رميها بعيداً... هذا خطئي. لقد بالغت في توجيهه."
وكان بريسكوت متردداً في الخوض في تفاصيل اللعبة بعد المباراة، وقال "ربما خلال الأسبوع. الأمر ما زال طازجاً. أنا منزعج فقط. لا أود الخوض في ذلك."
وعندما سُئل سؤالاً إضافياً، أقر بريسكوت بأنه كان يجب عليه الانتظار لفترة أطول بثانية قبل رمي الكرة، وقال "ربما كان يجب أن أجلس عليها لفترة أطول قليلاً. أن أستند على قدمي الخلفية وأضعها فقط على القائم الأمامي. ربما كان يجب أن أفعل ذلك."
وفي المحاولة الرابعة من خط 5 ياردات لبالتيمور، وعادل كاوبويز النتيجة 31-31 عبر هدف ميداني سجله براندون أوبري من مسافة 23 ياردة مع تبقي سبع ثوانٍ على النهاية.
ونظراً لأن أوبري سدد ركلتي بداية خارج الخطوط في وقت سابق من المباراة، اختار شوتنهايمر أن يجعله يسدد ركلة البداية التالية خارج مؤخرة منطقة تاتش داون لتكون تاتشباك.
والمشكلة هنا: لم يمر أي وقت من الساعة. ركلة البداية خارج الخطوط تعطي الخصم الكرة عند خط 40 ياردة الخاص بهم؛ والتاتشباك ليست أفضل بكثير، إذ تضع الكرة عند خط 35.
وقال مدرب رايفنز جيسي مينتر "بصراحة، أي وقت أقل من سبع ثوانٍ كان سيكون صعباً حقاً للقيام باللعبة التي قمنا بها. ربما كنا سنستهلك الوقت المنقضي حتى النهاية."
وبدلاً من ذلك تراجع لامار جاكسون للخلف وأرسل تمريرة رائعة لمسافة 27 ياردة إلى زاي فلاورز بين مدافعي الكاوبويز كالب داونز، كايلين كارسون، ريدي ستيوارد وأليجاه كلارك.
وكان آخر ثلاثة من هؤلاء المدافعين يلعبون بسبب مشاكل إصابات كبيرة في أماكن أخرى من خط دفاع دالاس الخلفي.
وقال داونز عندما سُئل عما حدث في اللعبة: "كان لدى فلاورز مسار حفر لمسافة 25، 26 ياردة واستقبل الكرة. هذا كل ما في الأمر."
وسقط فلاورز على الأرض مع تبقي ثانية واحدة، واستدعى رايفنز وقتهم المستقطع الأخير. ثم حسم تايلر لوب المباراة بتسجيل هدف ميداني من مسافة 56 ياردة مع نهاية الوقت.
وقال شوتنهايمر تعليقاً على تمريرة جاكسون الأخيرة "أعجبني الاتصال. أردنا البقاء متماسكين. ولكن في النهاية، قاموا بركض مسارين داخليين إنها في الواقع لعبة نقوم بها كثيراً".
وأضاف "الخلاصة هي أنه يجب عليك جعل الكرة تذهب إلى الأول، وليس للطبقة التي وصلوا إليها لتصل إلى زاي فلاورز. هذا هو المكان الذي يجب أن نكون فيه أفضل."
شوتنهايمر يمنح نفسه "F"
بالنسبة لمباراة كان الكثيرون قلقين من أن تحسمها سوء ظروف أرضية الملعب، فقد آلت الأمور في الواقع إلى عدة قرارات مشكوك فيها في الثواني الأخيرة.
وعندما سُئل عن التقييم الذي سيمنحه لنفسه كمدرب هجومي، قال شوتنهايمر إنه يمنح نفسه "F" (راسب).
وقال شوتنهايمر بعد المباراة للموقع الرسمي للفريق "كنت صادقاً جداً معهم. أخبرتهم أن هذه الهزيمة مؤلمة وكنت آسفاً — كنت آسفاً لأننا لم نجد طريقة للفوز".
وأضاف "كنت فخوراً بهم، وبمدى صرامة لعبهم، وبعدد اللاعبين الذين اضطروا للتقدم وصنع اللعب والانتقال وما إلى ذلك. كانت الأمور متأرجحة ذهاباً وإياباً".
وتابع "كانت مباراة كرة قدم رائعة، لو لم تكن مهتماً بمن يفوز. لكني أخبرتهم أنني كنت فخوراً بهم. لكني أخبرتهم أيضاً أنه من المفترض أن تؤذينا هذه الخسارة. علينا أن نجد طريقة للفوز بمباريات كرة القدم وقد قصرنا ببضع نقاط."
وكانت هناك أوقات بدا فيها دفاع دالاس وكأنه يتخذ خطوة إيجابية أخرى. وبرزت بعض الإيقافات المبكرة المثيرة للإعجاب، وكذلك بعض اللعبات الكبيرة بالقرب من خط المرمى لاستعادة الكرة في الربع الرابع. ولكن عندما احتج الكاوبويز إلى أكبر قدر من الإيقافات، بدا دفاعهم بعيداً عما يتطلبه الأمر ليكونوا منافساً حقيقياً في الأدوار الإقصائية.
وعلى الرغم من أن أي من اللاعبين لم يلقِ باللوم على ظروف أرضية الملعب في النتيجة، قال داونز إنها كانت جيدة في البداية ولكنها تحولت إلى "أتربة بحتة هناك" بنهاية المباراة.
وكان من المثير للاهتمام سماع بريسكوت يقول في وقت مبكر من مؤتمره الصحفي بعد المباراة إن الدفاع حاول تحمل لوم الخسارة. وهو يعلم جيدا كأي شخص آخر أن هجوم الكاوبويز ببساطة كان يجب عليه حسم تلك المباراة في الثواني الأخيرة.
وتلك الوحدة هي مصدر قوة الفريق. وبصرف النظر عن لاعب الزاوية تايلر سميث، الذي لا يزال غائباً بسبب الإصابة، فإن الهجوم يمتلك كل أسلحته المتاحة ويلعب بمستوى عالٍ.
ولهذا السبب فإن خسارة يوم الأحد ستزعج ظهير دالاس لفترة من الوقت، ومن غير المرجح أن تكون رحلة الطيران التي استغرقت 10 ساعات العودة إلى دالاس ممتعة.
وقال "أنا متأكد من أنني عندما أهبط سأكون غاضباً بالقدر نفسه، هذه الهزيمة مؤلمة."

١٤ سبتمبر ٢٠٢٥

٤ يونيو ٢٠٢٣

١٥ أبريل ٢٠٢٥

٣٠ سبتمبر ٢٠٢٤