تواجه آمال نادي لوس أنجلوس ليكرز في التصفيات اختباراً قاسياً، ليس فقط أمام الخصوم على أرض الملعب، بل مع عقارب الساعة التي تسابق تعافي نجم الفريق لوكا دونتشيتش.
فمنذ إصابته في أوتار الفخذ مطلع أبريل الماضي، تحولت أروقة النادي إلى ساحة من التكهنات والقلق، خاصة مع تزايد الضغوط الجماهيرية والمطالبات بعودته الفورية لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان.
أزمة طبية ورحلة بحث عن حل
على الرغم من لجوء دونتشيتش إلى علاجات متطورة في إسبانيا لتسريع عملية الشفاء، إلا أن الواقع يبدو أكثر تعقيداً؛ فصانع الألعاب السلوفيني وهداف الدوري بمعدل 33.5 نقطة لا يزال بعيداً عن الجاهزية.
غيابه الممتد شمل نهاية الموسم العادي والجولة الأولى من التصفيات، وصولاً إلى تعثره في افتتاح نصف نهائي المؤتمر، وسط تقديرات تشير إلى أن المباراة الرابعة في 11 مايو قد تكون الموعد الأقرب لظهوره المرتقب.
انتقادات حادة من أسطورة المصارعة
لم تمر فترة الغياب دون إثارة الجدل، حيث وجه أسطورة المصارعة "ريك فلير" انتقادات لاذعة للنجم السلوفيني عبر منصة "X".
فلير، المعروف بتشجيعه لليكرز، طالب دونتشيتش بتحمل الألم واللعب تحت تأثير المسكنات، معتبراً أن الراتب الضخم الذي يتقاضاه (نحو 46 مليون دولار سنوياً) يفرض عليه التواجد في اللحظات الحاسمة، واصفاً وضع اللاعب الحالي بـ "البطة العرجة" التي لا يفضلها أي فريق.
مستقبل الفريق على المحك
رغم محاولة فلير تلطيف تصريحاته لاحقاً بالتأكيد على أن دونتشيتش هو "مستقبل النادي"، إلا أن الخسارة الأخيرة أمام أوكلاهوما سيتي ثاندر بنتيجة (108-90) كشفت الفجوة الفنية الهائلة التي خلفها غيابه.
ويبدو أن خيارات الليكرز في تجاوز عقبة الأبطال تضيق تدريجياً، مما يضع الإدارة واللاعب أمام قرار مصيري: الانتظار حتى الشفاء الكامل أو المخاطرة بالعودة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.