تعيش مدينة نيويورك أزهى عصورها الرياضية منذ أجيال، حيث يقف فريق "نيويورك نيكس" على أعتاب تحقيق لقبه الأول في الدوري الأمريكي للمحترفين (NBA) منذ عام 1973.
وتشهد المدينة حالة من الهستيريا الجماهيرية غير المسبوقة تزامناً مع تقدم الفريق بنتيجة (3-1) في سلسلة النهائيات ضد "سان أنطونيو سبيرز"، وسط قفزة جنونية في أسعار التذاكر ومبيعات القمصان، محققة أعلى معدلات مشاهدة تلفزيونية ورقمية منذ حقبة الأسطورة مايكل جوردان.
جنون الأسعار ومبادرات شعبية
تحولت مدرجات ملعب "ماديسون سكوير غاردن" إلى وجهة حصرية للأثرياء والمشاهير؛ حيث تراوحت أسعار التذاكر العادية بين 5 و10 آلاف دولار، في حين تجاوزت أسعار مقاعد الصف الأول حاجز الـ 100 ألف دولار.
ولمواجهة هذه التكلفة الباهظة، نظمت المدينة ساحات عرض مجانية، بينما أطلقت حانات محليّة مبادرات لبيع الأطعمة والمشروبات بأسعار رمزية تحاكي أسعار عام 1973 (أقل من دولار واحد) تضامناً مع المشجعين.
أرقام قياسية وتوافد المشاهير
تجاوزت أصداء النهائيات حدود الملعب لتشعل منصات التواصل الاجتماعي بأكثر من 5 مليارات مشاهدة خلال أول ثلاث مباريات فقط. وتلفزيونياً، سجلت المباريات أعلى نسبة مشاهدة في تاريخ نيويورك، حيث بلغت نسبة المتابعة في أمريكا 42.7%، وهي الأعلى للنهائيات منذ 28 عاماً.
وشهدت المباريات حضوراً لافتاً لرموز السياسة والفن، تقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونجمة البوب تايلور سويفت، إلى جانب نجوم السينما مثل بن ستيلر وتيموثي شالاميه.
استنفار رسمي وانتعاش تجاري
أعلن عمدة نيويورك، زهران مامداني، يوم المباراة الرابعة يوماً رسمياً لارتداء اللونين الأزرق والبرتقالي، حيث تلونت محطات المترو بألوان الفريق.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت التجارة الموازية انتعاشاً قياسياً، حيث تضاعف عدد باعة الشوارع لبيع قمصان وإكسسوارات النيكس الكلاسيكية المستوحاة من حقبتي السبعينيات والتسعينيات، بأسعار تراوحت بين 20 و300 دولار، لتغزو "حمى النيكس" كل شوارع المدينة.