فاز فريق نيويورك نيكس على مضيفه سان أنطونيو سبيرز بنتيجة 105-95، في المباراة الأولى من نهائيات الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين (NBA)، والتي أقيمت في مركز "فروست بانك"، ليحقق النيكس الفوز الأول في السلسلة وسط تقلبات وإثارة بالغة.
وحققت هذه المواجهة الافتتاحية كل التوقعات المنتظرة منها؛ حيث وسع فريق نيويورك نيكس سلسلة انتصاراته المتتالية في الأدوار الإقصائية (البلاي أوف) إلى 12 مباراة، ليصبح الفريق السابع فقط في تاريخ الدوري الذي ينجح في تحقيق هذا الإجاز التاريخي العريض.
هاربر يمنح الأفضلية لسبيرز.. ولعنة الإصابات تلاحق برونسون
ولم يكن طريق الفوز سهلاً على الإطلاق بالنسبة لفريق نيويورك نيكس؛ إذ كانت النزعة الهجومية هي السمة الغالبة على بداية المواجهة وسط تبادل سريع لتسجيل النقاط بين الفريقين.
وبعد أن تقدم نيويورك بنتيجة 12-7، دخل اللاعب الصاعد الموهوب ديلان هاربر جونيور من مقاعد البدلاء لفريق سبيرز، مساهماً في قيادة فريقه لتسجيل سلسلة نقاط بلغت 20-5 لينهي بها الربع لصالحه.
وازداد القلق بوضوح على خط التماس لفريق نيويورك نيكس عندما خرج الحارس النجم جيلين برونسون من الملعب وهو يعرج، إثر سقوط مهاجم سان أنطونيو هاريسون بارنز على ركبته اليمنى نتيجة ارتكاب خطأ.
وغادر اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً والمشارك ثلاث مرات في مباراة كل النجوم اللقاء، وشوهد وهو يعرج متجهاً إلى غرفة الملابس مع انتهاء الربع الأول.
ومع استمرار الصراع الهجومي المحتدم في الربع الثاني وتقليص نيويورك للفارق إلى ثلاث نقاط، تنفس عشاق النيكس الصعداء بعد عودة برونسون إلى مقاعد البدلاء ودخوله أرض الملعب مجدداً، لكن لعنة الإصابات عادت لتطارده سريعاً؛ إذ بدا عليه الألم بعد أن داس لوك كورنيت، لاعب ارتكاز السبيرز، على كاحله.
ورغم الأوجاع الواضحة، نهض برونسون وصرخ في وجه الحكام مواصلاً اللعب بقوة، ليسجل قائد نيكس ثماني نقاط متتالية، لكن فريق سبيرز أنهى الشوط الأول متقدماً بفارق سبع نقاط.
تقلبات الربع الثالث.. ويمبانياما يتراجع ونيكس يعود
ومع بداية الشوط الثاني، انتهى التبادل الهجومي بشكل بارد؛ حيث تجمد رصيد نيكس عند نقطتين فقط خلال الدقائق الخمس الأولى من الربع الثالث، ليتسع الفارق لصالح سبيرز إلى 14 نقطة.
وفي تلك الأثناء، توجه النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما، الذي قضى ليلة هادئة بشكل غير عادٍ، إلى مقاعد البدلاء وهو يعرج قليلاً، وهي الفرصة التي استغلها نيكس على أكمل وجه.
وقاد كارل أنتوني تاونز فريقه نيويورك لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط قبل دقيقتين من نهاية الربع.
ورغم عودة النجم الفرنسي البالغ من العمر 22 عاماً إلى الملعب دون ظهور علامات انزعاج عليه، إلا أن الزخم كان قد تحول بالكامل لصالح نيويورك نيكس، لينتهي الربع الثالث بالتعادل بنتيجة 76-76.
الربع الأخير الحاسم.. وحضور هوليوودي صاخب
واستمر الفريقان في تبادل التسديدات مع انطلاقة الربع الأخير، قبل أن يحمل برونسون الفريق على عاتقه موسعاً تقدم نيويورك إلى ست نقاط عند منتصف الربع.
وبينما حاول سبيرز إظهار بعض الحيوية للعودة، رد فريق نيويورك فوراً خانقاً طموح منافسه، ومحكماً قبضته على اللحظات الحاسمة.
وأنهى نيويورك اللقاء بفوز ساحق من خلال تسجيل سلسلة نقاط بلغت 11-0، ليصدم جمهور سان أنطونيو الصاخب، والذي شهد حضوراً لافتاً لمشجعي نيكس المتعصبين من النجوم مثل تيموثي شالاميت وبن ستيلر وتريسي مورغان.
وأنهى برونسون المباراة برصيد 30 نقطة كأعلى مسجل، رغم أدائه الضعيف في التصويب؛ حيث نجح في 12 محاولة فقط من أصل 31 تسديدة من الملعب.
تصريحات النجوم بعد الموقعة
وعقب المباراة، سُئل برونسون في بث شبكة ABC عن إصاباته فأكد سريعاً أنه سيكون "بخير"، مضيفاً: "علينا فقط أن نعود ونشاهد الأشياء التي يمكننا القيام بها بشكل أفضل، إنها رحلة طويلة ولكن هناك الكثير من التفاصيل للتحسين".
من جانبه، أنهى ويمبانياما اللقاء برصيد 26 نقطة و12 كرة مرتدة وثلاث صدات (بلوك) في الخسارة، لكنه قلل من المخاوف بشأن فريقه قائلاً للصحفيين: "الأمر لا يتعلق بشيء عليّ اكتشافه، بل أنا مضطر للعب بشكل طبيعي وليس حتى بشكل جيد. يكفي أن نفعل الأشياء الصحيحة، فعندما نلعب بشكل سيئ أو عندما ألعب أنا بشكل سيئ فإننا نضر أنفسنا، ولهذا لست قلقاً، سنكون أفضل بكثير وسأكون أنا أفضل بكثير".
واقعة غريبة تقتحم الملعب
وشهد الربع الأخير واقعة غريبة عاثت فساداً في وتيرة اللعب؛ فبينما كان نيكس يحافظ على تقدمه الكبير نسبياً، ركض أحد المشجعين إلى أرضية الملعب محاولاً التقاط صورة "سيلفي" مع ويمبانياما، قبل أن يقبض عليه رجال الأمن بسرعة.
ولم يتمكن مسؤولو المباراة من تحديد من كان يمتلك الكرة وقت التوقف، ليتم اللجوء إلى رمية قفز.
يشار إلى أن المباراة الثانية في هذه السلسلة القوية ستقام في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة في سان أنطونيو.