تتسارع الخطى الاستثمارية لرابطة كرة السلة الأمريكية المحترفة (NBA) لترسيخ نموذج "الامتياز التجاري" في أوروبا، مما فرض ضغوطاً تنافسية غير مسبوقة على الدوري الأوروبي لكرة السلة (Euroleague).
ويأتي هذا الحراك في ظل تدفق عروض تمويلية ضخمة تعكس صراعاً اقتصادياً محموماً للسيطرة على مستقبل اللعبة في القارة العجوز.
عروض اليوروليغ ومفارقات التقييم المالي
أعلنت منظمة "اليوروليغ" مؤخراً عن تلقيها عروضاً استثمارية بقيمة 1.2 مليار دولار لإضافة 8 فرق جديدة بحلول موسم 2027-2028، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 24 فريقاً.
ورغم ضخامة الرقم الذي يمنح نحو 60 مليون دولار لكل فريق، إلا أنه يظل بعيداً عن التقييمات المتوقعة لمشروع "NBA أوروبا"؛ حيث تشير التقارير إلى أن القيمة التقديرية للمقترحات الخاصة بـ 12 فريقاً ضمن المشروع الأمريكي تتراوح بين 500 و1000 مليون دولار، وسط تضاعف عروض المستثمرين في المراحل الأولى.
مشروع "NBA أوروبا" وركائز النمو التجاري
يستهدف مشروع "NBA أوروبا"، المدعوم بالشراكة بين الرابطة الأمريكية والاتحاد الدولي للعبة (FIBA)، الانطلاق رسمياً في أكتوبر 2027 عبر تأسيس امتيازات رياضية في 12 مدينة أوروبية.
ويعتمد هذا المشروع الطموح على الخبرة التنظيمية الممتدة للـ NBA لأكثر من 80 عاماً، وقاعدته الجماهيرية العالمية التي تصل إلى نحو ملياري متابع، بالإضافة إلى خطة لضخ وتوزيع نحو 10 مليارات دولار داخل منظومة كرة السلة الأوروبية خلال العقد الأول.
صراع الحقوق التلفزيونية والمكاسب المالية
يفرض هذا التنافس سيناريوهين؛ فإما تقريب المواقف بين المنظمتين، أو الدخول في صراع مفتوح لتشتيت سوق الإعلانات وحقوق البث التلفزيوني التي تشهد نمواً كبيراً، خصوصاً مع قفز مشاهدات منصة "أمازون برايم" بنسبة 129%.
وتتوقع المؤشرات الاقتصادية أن يحصل بطل دوري "NBA أوروبا" المستقبلي على جوائز مالية تتجاوز ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه بطل "اليوروليغ" الحالي، وهو ما يفسر الاهتمام البالغ للأندية الأوروبية بالمشروع الأمريكي.