دخل مشروع إطلاق دوري كرة سلة أمريكي للمحترفين (NBA) في أوروبا مرحلة حاسمة يتخللها الغموض والدبلوماسية، عقب إعلان المفوض آدم سيلفر بدء مفاوضات رسمية مع رابطة "اليوروليغ".
وتستهدف الخطة دمج الأندية الأوروبية العريقة مع فرق جديدة في مشروع وصفه سيلفر بـ "الفرصة التاريخية"، وسط تباين واضح في الرؤى وشكوك حول جاهزية البنية التحتية والمستثمرين.
مفاوضات تاريخية وخلافات هيكلية
أكد آدم سيلفر، عقب اجتماع مجلس الحكام في نيويورك، أن انضمام الـ NBA إلى اليوروليغ سيعزز المنافسة القارية، مشدداً على العمل كـ "جبهة مشتركة".
إلا أن هذه الرؤية تصطدم بتحديات معقدة، أبرزها تحديد إطار رواتب اللاعبين، وبيع حقوق البث التلفزيوني بشكل إجمالي، إلى جانب الحاجة الماسة لبناء صالات رياضية حديثة ومطابقة للمواصفات العالمية في عدة مدن أوروبية.
تضارب الرؤى الاستثمارية والرياضية
يتزايد التوتر بين الجانبين بسبب اختلاف النموذج التجاري؛ حيث يسعى الـ NBA لتأسيس بطولة مغلقة تضم 16 فريقاً برخص دائمة، بينما يرغب اليوروليغ في توسيع البطولة لتشمل 24 فريقاً.
علاوة على ذلك، أقر سيلفر بغياب الحماس لدى بعض المستثمرين للبدء في موعد المشروع المخطط له بموسم 2027-2028، فضلاً عن عدم الحصول على التزام نهائي حتى الآن من كبار عمالقة القارة مثل ريال مدريد وبرشلونة وباناثينايكوس.
ترقب أوروبي وتحفظ على غياب العقود الرسمية
تقف كرة السلة الأوروبية في حالة ترقب، مع تهميش دور الاتحاد الدولي (FIBA) وضبابية مستقبل الأندية المتوسطة.
ومن جهته، حسم شمعون مزراحي، رئيس نادي مكابي تل أبيب، الجدل بتأكيده عدم تلقي الأندية أي اقتراح مكتوب حتى الآن، مشيراً إلى أن الأندية الأوروبية ستناقش الموقف رسمياً خلال اجتماع رؤساء الأندية المقرر في 5 أكتوبر المقبل في حال تقديم عرض رسمي.