
بعد مرور أكثر من عامين على إعلان انطلاق دوري السوبر الأوروبي في ربيع 2021، التي هزت عالم كرة القدم وأثارت جدلاً واسعاً.
لم يتبق من هذه الثورة سوى أثر خافت، وسط تراجع تدريجي في زخم المشروع الذي كان يوماً ما يشكل تهديداً حقيقياً للنظام الكروي التقليدي.
ورغم ذلك، لا تزال هناك نقاط خلاف وحلقات مفقودة تعيد ملف دوري السوبر إلى واجهة النقاش.
لا سيما بعد التحركات الأخيرة لجوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، في لقاءات مع ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس مجموعة الأندية الأوروبية (ECA سابقاً) التي انعقدت في روما.
ويأتي هذا اللقاء في ظل وضع ريال مدريد بمفرده تقريباً في معركته المستمرة ضد الهيمنة الحالية، حيث لم يُعلن النادي الملكي حتى الآن عن أي تحرك رسمي.
في المقابل، أكد الخليفي رغبته في بناء جسور تواصل مع "الجميع"، في إشارة واضحة إلى محاولة التوصل إلى تفاهمات مع ريال مدريد وباقي الأطراف.
وفي مكاتب ريال مدريد، يسود الهدوء الحذر مع تقبل ضمني لتراجع قوة مشروع دوري السوبر، على الرغم من أن النادي لم يتخلَ عن التزاماته القانونية أو موقفه الرافض لنظام الهيمنة القائم.
وتشير الأجواء الراهنة إلى استقرار نسبي، لكن يبقى الإحساس سائداً بأن مستقبل كرة القدم يسير وفق الرؤية التي يرسمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا) أكثر من أي جهة أخرى.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت كرة القدم الأوروبية ستشهد في المستقبل القريب أي تغييرات جذرية، أو ستظل محكومة بسيطرة الهيئات الرسمية، مع غياب حقيقي لمشروع يعيد التوازن للنظام الرياضي الأكثر شعبية في العالم.