لم تعد العلاقة بين النجم الفرنسي كيليان مبابي وناديه ريال مدريد في أفضل حالاتها؛ فبينما يدافع المقربون من اللاعب عن احترافيته، ترسم التصريحات القادمة من الجهاز الفني صورة مغايرة تماماً، مما يضع "النجم المدلل" في مواجهة مباشرة مع ثقافة النادي الصارمة.
دفاع "البيئة المحيطة" وهجوم "قميص الطين"
خرج المقربون من مبابي ببيان عبر وكالة "فرانس برس" لتبرير رحلته المثيرة للجدل إلى سردينيا أثناء فترة تعافيه، مؤكدين أنها تمت بموافقة طبية كاملة.
وجاء في البيان: "الانتقادات تستند إلى تفسير مفرط لبرنامج التعافي، وهي لا تعكس واقع عمل كيليان اليومي".
لكن هذا الرد لم يلقَ صدىً طيباً لدى المدرب ألفارو أربيلوا، الذي وجه رسالة "قاسية" ومشفرة قال فيها: "لم نبنِ ريال مدريد بلاعبين يرتدون البدلات الرسمية، بل بمن ينهون المباريات وقمصانهم ملطخة بالعرق والطين".
شرخ في "فالديبيباس".. كواليس التحية الفاترة
تؤكد المصادر داخل مركز التدريبات أن التوتر وصل إلى مستويات غير مسبوقة.
البداية كانت من لحظة استبدال مبابي أمام ريال بيتيس، حيث غادر الفرنسي الملعب بانزعاج شديد، واكتفى بتحية "باردة" وفاترة لأربيلوا، ورفض الخوض في تفاصيل إصابته، مما يعكس تباعداً واضحاً في وجهات النظر بين النجم وجهازه الفني.
قلق إداري على "الصورة الذهنية"
بعيداً عن العشب الأخضر، يسود القلق داخل أروقة مكاتب ريال مدريد؛ فالنادي يخشى من تضرر صورة "العلامة التجارية" لمبابي بعد سلسلة من الانتقادات الحادة في الأشهر الأخيرة.
يرى المسؤولون أن الضجة المحيطة بحياة اللاعب الخاصة بدأت تطغى على عطائه الفني، وهو أمر لا يتماشى مع "هوية" النادي الملكي التي تفضل العمل الصامت بعيداً عن أضواء سردينيا.