يعيش نادي ليفربول مرحلة انتقالية عصيبة، حيث تحول من "البعبع" المرعب الذي هيمن على الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي، إلى فريق يصارع حالياً لتأمين مقعده بين الستة الكبار.
في أقل من عام، تبدلت طموحات الريدز، وواجه النادي واقعاً مريراً يتمثل في تراجع الأداء الفني واحتمالية رحيل أعمدته الأساسية، وعلى رأسهم الأسطورة محمد صلاح.
رحيل الأساطير وضغط النتائج
يستعد ليفربول لوداع مرير لمحمد صلاح (34 عاماً) هذا الصيف بصفقة انتقال حر، وهو ما يفتح الباب أمام نزيف من المغادرات المحتملة.
هذه الضغوط وضعت المدرب الهولندي آرني سلوت تحت المجهر؛ فرغم الرصيد الذي يمتلكه بعد تحقيقه لقب "البريميرليغ" في موسمه الأول، إلا أن التراجع الحاد في الـ12 شهراً الأخيرة جعل مستقبله في "ميرسيسايد" محل تساؤل كبير.
أطماع أوروبية وتمسك بالبقاء
في ظل حالة التخبط، بدأت الأندية الأوروبية في رصد وضع سلوت، حيث كشفت التقارير عن محادثات جادة من نادي أياكس أمستردام لإعادته إلى هولندا.
ورغم هذه الإغراءات، تشير المصادر إلى أن سلوت يضع الأولوية للاستمرار مع ليفربول، معتمداً على حلم التأهل لدوري أبطال أوروبا كعامل حاسم للبقاء، خاصة وأن الفريق يحتل المركز الرابع برصيد 58 نقطة رغم تعثره الأخير أمام مانشستر يونايتد.
تحدي الاستثمارات وموسم الحسم
أنفقت إدارة ليفربول مبالغ ضخمة وصلت إلى 450 مليون يورو لضم نجوم مثل ألكسندر إسحاق وفلوريان ويرتز، وهو إنفاق يفرض واقعاً واحداً: "النجاح أو الرحيل". سيكون لزاماً على سلوت تحسين الأداء الجمالي والنتائج بشكل جذري في موسم 2026-2027، فالبقاء في قلعة "أنفيلد" لن يكون مضموناً ما لم تترجم هذه الاستثمارات إلى منصات تتويج.