قاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي منتخب بلاده للتأهل إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم، بعد تحقيق عودة تاريخية ومثيرة أمام المنتخب المصري، محولاً تأخر الأرجنتين بهدفين إلى فوز ثمين بنتيجة ثلاثة أهداف لقاء هدفين، في مباراة ملحمية شهدت تألقاً استثنائياً للاعب البالغ من العمر 39 عاماً.
مفاجأة مصرية وتعديلات تكتيكية
بدأ المنتخب المصري المباراة بقوة غير متوقعة مستغلاً الضغط العالي، لينجح في التقدم بهدف مبكر في الدقيقة 14 برأسية من المهاجم إبراهيم إثر تمريرة طولية متقنة.
ورغم التعديلات التكتيكية التي أجراها المدرب الأرجنتيني سكالوني بإشراك تاغليافيكو وباريديس وألفاريز لمنح الفريق سلاسة هجومية، إلا أن التنظيم الدفاعي المصري المتماسك والهجمات المرتدة الخطيرة أسفرت عن تسجيل مصطفى زيكو للهدف الثاني للفراعنة، ليتعقد موقف الألبيسيليستي وسط استبسال الحارس المصري مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء سددها ميسي في الشوط الأول.
انتفاضة ميسي وقلب الطاولة
وفي الدقائق الاثنتي عشرة الأخيرة من اللقاء، انتفض ليونيل ميسي ليصنع الفارق التاريخي؛ حيث قدم تمريرة حاسمة رائعة لزميله كريستيان روميرو لتقليص الفارق في الدقيقة 78.
ولم تمضِ سوى أربع دقائق حتى نجح ميسي في إدراك هدف التعادل عبر تسديدة يسارية متقنة من داخل منطقة الجماعة تلخص عبقريته الكروية، ليعيد الأمل كاملاً لمنتخب بلاده وينزع السيطرة من يد المنتخب المصري الذي تراجع للدفاع أمام الضغط الأرجنتيني الكثيف.
حسم أرجنتيني ودموع الفرح
منحت أهداف ميسي طاقة هائلة للمنتخب الأرجنتيني، الذي واصل هجومه الضاغط حتى تمكن المهاجم لاوتارو مارتينيز من إحراز هدف الفوز القاتل في الدقيقة 92 بعد تمريرة متقنة، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تأهل الأرجنتين ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
وعقب نهاية المباراة، انخرط ميسي في نوبة بكاء شديدة متأثراً بالضغط العصبي والمشاعر الجياشة، وسط عناق حار من زملائه الذين احتفلوا بعبقرية قائد الأسطورة الكروية المستمرة.