شهدت أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جدلاً واسعاً بعد صدور قرار انضباطي يُعامل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بمعاملة تفضيلية استثنائية، تشابهت مع حالة اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون.
وجاء القرار ليُنقذ مسيرة رونالدو في بطولة كأس العالم الحالية، ويمنحه فرصة قيادة منتخب بلاده الليلة في مواجهة حاسمة ضد إسبانيا بمدينة دالاس الأمريكية.
خرق لوائح العقوبات المشددة
تعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 13 نوفمبر، عندما تعرض رونالدو للطرد المباشر إثر اعتدائه بـ "الكوع" على اللاعب الأيرلندي "أوشيا".
ووفقاً للمادة الخاصة بالسلوك العنيف في لوائح الفيفا، فإن عقوبة اعتداءات الكوع، أو اللكم، أو الركل، تنص صراحة على الإيقاف لثلاث مباريات متتالية على الأقل.
ورغم غيابه التلقائي عن المواجهة الأولى ضد أرمينيا، إلا أن لجنة الانضباط فاجأت الجميع بتجميد بقية العقوبة.
السابقة الأرمينية ومادة التجميد
استندت الفيفا في قرارها إلى سابقة قانونية حدثت في نفس المجموعة التأهيلية؛ حيث طُرد اللاعب الأرميني تيغران بارسيجيان في 14 أكتوبر الماضي بعد نطحه للاعب الأيرلندي فين عزاز، وعوقب بالإيقاف لثلاث مباريات وغرامة مالية.
لكن في 25 نوفمبر، قررت لجنة الانضباط تفعيل المادة 27 من قانون الأخلاقيات، مكتفية بالمدة التي قضاها اللاعب، مع تعليق المباراتين المتبقيتين مع وقف التنفيذ لمدة عامين؛ وهو المخرج القانوني ذاته الذي طُبق على رونالدو.
حماية الاستثمار التسويقي للمونديال
أثار التوقيت شبهات واسعة حول رغبة الفيفا في حماية مصالحها التسويقية؛ فلو طُبقت العقوبة كاملة لغاب رونالدو عن مواجهتي الكونغو وأوزبكستان في افتتاح المونديال، ولتأجلت مشاركته التاريخية السادسة في كأس العالم حتى الجولة الأخيرة أمام كولومبيا.
هذا القرار "الموجه" أنقذ المنتخب البرتغالي، حيث سجل رونالدو هدفين في الافتتاح، ليقود بلاده اليوم لخوض مباراته الخامسة بالبطولة في دور ثمن النهائي، بدلاً من أن تكون مباراته الثالثة فقط.