يدخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، مرحلة حادّة من الضغوطات والحروب الباردة داخل المنظومة الكروية الدولية، وذلك عقب الرفض الواسع لخطة خصخصة مسابقات الفيفا.
وقد أسفرت الأزمة عن تضرر صورته المؤسسية بشكل بالغ، محاولاً اتخاذ المغرب ملجأً مؤقتاً لتخفيف حدة الاستهداف الإعلامي والدبلوماسي.
سحب الثقة وسقوط الدعم السويسري
تلقى إنفانتينو ضربة قاسية بفقدانه دعم عدد من الاتحادات الوطنية عشية تحضيراته لإعادة الانتخاب، وكان أبرزها الاتحاد السويسري للعبة في مسقط رأسه.
وطالب رئيس الاتحاد السويسري، بيتر كنابل، بإجراء "إعادة تقييم شاملة" لممارسات الفيفا الأخيرة، مشدداً على ضرورة التزام المنظمة بأعلى معايير الشفافية والمسؤولية المؤسسية التي غابت في الفترة الماضية.
اتهامات بالتدخل السياسي في القرارات الرياضية
وتصاعدت حدة الانتقادات ضد إدارة الفيفا إثر اتهامات بالخضوع لضغوطات سياسية مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسحب إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بولاجون قبل مواجهة بلجيكا في كأس العالم.
وأثارت هذه الواقعة تساؤلات عميقة لدى الشارع الرياضي الدولي حول مدى استقلالية ونزاهة القرارات الكروية.
فشل خطط الخصخصة وأزمة المصداقية
واختتم الاتحاد السويسري بيانه بانتقاد صريح لإنفانتينو على خلفية خطته الفاشلة لبيع الحقوق التجارية لمستثمرين خاصين.
وأكد البيان أن استعادة الثقة في قيادة الفيفا تتطلب مشاركة فعالة للهيئات المسؤولة قانونياً وتطبيقاً حقيقياً لمبادئ الحوكمة والمصداقية، وهو ما تفتقده الإدارة الحالية.