يواجه كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي، عقوبة الإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وسط خلافات مع المدرب خورخي جيسوس، وفقًا للتقارير الواردة بشأن القضية.
وكان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قد فتح تحقيقًا في الواقعة، وأحال القضية إلى لجنته التأديبية، التي تواصل دراسة ملابسات مغادرة اللاعب البالغ 41 عامًا معسكر المنتخب.
وتنص المادة 160 من اللوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي على إمكانية إيقاف اللاعبين المحترفين لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية لا تقل عن 510 يورو.
وقد يؤدي اعتراف رونالدو بخطئه وتعاونه في القضية إلى تخفيف العقوبة المحتملة، وفقًا للتقارير.
اعتذار رونالدو قد يخفف العقوبة
وكان رونالدو قد أقرّ بخطئه في بيان صدر في السادس من أكتوبر/تشرين الأول، معربًا عن إدراكه لمسؤوليته بصفته قائدًا للمنتخب البرتغالي.
وقال اللاعب، بحسب التصريحات المنقولة عنه: «لست مجرد لاعب عادي، أنا قائد الفريق، وهذا يشكل ظرفًا مشددًا. لقد اعتذرت بالفعل، لكنني أعلم أن للأفعال عواقب».
وتشير اللوائح إلى احتساب فترة الإيقاف الاحترازي ضمن العقوبة النهائية، ما قد يسمح لرونالدو بالعودة إلى المباريات في نوفمبر/تشرين الثاني، في حال صدور عقوبة بالحد الأدنى واستيفاء شروط العودة.
خلاف مع جيسوس وراء مغادرة المعسكر
وغادر رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي في 30 سبتمبر/أيلول، بعد خلاف مع المدرب خورخي جيسوس، وفقًا للتقارير، ويُقال إن التوتر نشأ عقب مباراة النرويج في أوسلو يوم 27 سبتمبر/أيلول، التي انتهت بخسارة البرتغال 1-2، بعدما لم يشارك رونالدو أساسيًا، رغم خضوعه للإحماء لنحو نصف ساعة.
وأعادت الواقعة إلى الأذهان حادثة المدافع ريكاردو كارفاليو، الذي غادر معسكر المنتخب البرتغالي عام 2011 قبل مباراة، على خلفية خلاف مع المدرب آنذاك باولو بينتو.
وعوقب كارفاليو بالإيقاف لمدة عام، في قرار أثار جدلًا بشأن مدى تناسب العقوبة مع مسيرته الدولية.
وكان رونالدو قد علّق حينها على الواقعة، مؤكدًا أن مكان أي لاعب في المنتخب ليس مضمونًا، وأن المشاركة يجب أن تكون للأفضل أداءً.
أبواب المنتخب لا تزال مفتوحة أمام رونالدو
ورغم الجدل المحيط بالقضية، لا تزال إمكانية عودة رونالدو إلى المنتخب البرتغالي قائمة. وكان خورخي جيسوس قد أكد في تصريحات لقناة «RTP» يوم الرابع من أكتوبر/تشرين الأول أن اللاعب يستطيع العودة إذا كان يرغب في ذلك ويواصل اللعب.
كما أشار رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، إلى وجود رغبة مشتركة في عودة رونالدو خلال نوفمبر/تشرين الثاني، تشمل الاتحاد والجهاز الفني واللاعبين.
وفي خضم الجدل، نشر الحساب الرسمي للمنتخب البرتغالي صورة لرونالدو بقميص المنتخب، مسلطًا الضوء على تسجيله هدفًا مع النصر السعودي في الفوز 3-1 على نفطجي الأوزبكي ضمن دوري أبطال آسيا، في إشارة إلى استمرار الاهتمام بقائد المنتخب رغم التحقيق الجاري.