أصدر الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح فيه خلفيات تصريحاته الأخيرة التي انتقد خلالها إدارة مانشستر يونايتد، من دون تقديم اعتذار عن موقفه.
وكان المدافع البالغ من العمر 28 عاماً قد انتقد سياسة النادي في سوق الانتقالات الصيفية، عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، مؤكداً تطلعه إلى تحركات أكبر من الإدارة، بعد نهاية إيجابية لموسم 2025-2026.
وأوضح مارتينيز أنه أدلى بتصريحاته بدافع الغضب والإحباط عقب الخسارة، قائلاً: «بعد كل ما قيل عن تعليقاتي بالأمس، أود أن أشارك بعض الأفكار حول ما قلته وكيف أشعر».
وأضاف: «بعد المباراة، تحدثت بدافع الغضب والإحباط لعدم تحقيق النتيجة التي كنا نريدها جميعاً. أولئك الذين يعرفونني يدركون كيف أعيش كرة القدم، بشغف والتزام ورغبة جامحة في الفوز».
وتابع: «عندما لا تسير الأمور كما نريد، يكون الأمر مؤلماً بشكل خاص عند تمثيل نادٍ له تاريخ ومكانة مانشستر يونايتد. كلماتي تعكس ما أشعر به ومدى رغبتي في رؤية هذا النادي ينافس على أكبر الألقاب».
وشدد المدافع الأرجنتيني على أن مطالبته بالمزيد تنطلق من طموحه في رؤية الفريق يتطور ويعود إلى المنافسة على أعلى المستويات، مضيفاً: «عندما أتحدث عن الرغبة في المزيد، فأنا أتحدث عن الطموح الذي يجب أن نتحلى به جميعاً داخل هذا النادي لمواصلة النمو، وأن نصبح أقوى، وأن نمتلك كل ما نحتاج إليه للمنافسة على أعلى مستوى».
وأقر مارتينيز بأن المسؤولية تبدأ من اللاعبين أنفسهم، قائلاً: «أعلم أن الأمر، قبل كل شيء، يقع على عاتقنا نحن اللاعبين لتقديم الأداء المطلوب، وأنا أضع نفسي في مقدمة هذه المسؤولية. نحن بحاجة إلى أن نطالب أنفسنا بالمزيد وأن نعمل معاً لإعادة مانشستر يونايتد إلى القمة».
كما أكد ثقته بزملائه والجهاز الفني وجميع العاملين في النادي، مشيراً إلى أن تجاوز المرحلة الحالية يتطلب العمل المشترك والطموح والالتزام، قبل أن يختتم بالقول: «كان هدفي هو نفسه منذ اليوم الأول، وهو الفوز، والمنافسة على أعلى مستوى، وبذل كل ما في وسعي من أجل هذا الشعار».
انتقادات داخلية لتصريحات مارتينيز
في المقابل، أثارت تصريحات مارتينيز ردود فعل متباينة، وسط تقارير تحدثت عن استياء بعض زملائه من الطريقة التي عبّر بها عن موقفه.
وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن أحد زملائه في الفريق انتقد تصريحاته التي انتشرت على نطاق واسع، خلال رحلة العودة من مدريد إلى مانشستر. كما أشارت الشبكة إلى استياء عدد من زملائه السابقين في أياكس من تصرفاته، مع وجود تكهنات بأن تصريحاته قد تهدف إلى تخفيف الضغط عن المدرب مايكل كاريك، الذي يواجه انتقادات متزايدة.
من جانبه، رفض يوري تيليمانس، المنضم إلى الفريق خلال الصيف، التعليق على تصريحات المدافع الأرجنتيني، مكتفياً بالقول: «لا تعليق».
بدوره، أبدى أسطورة مانشستر يونايتد واين روني تحفظه على تصريحات مارتينيز، خلال حديثه عبر منصة «أمازون برايم»، معتبراً أنها قد تتسبب في توتر داخل غرفة الملابس.
وقال روني: «شيء كهذا سيُحدث فوضى عارمة في غرفة الملابس. أنا لا أوافق. أعتقد أن الأداء كان جيداً، بل أعتقد أنه كان أفضل، لذا كانت هناك بعض المؤشرات الإيجابية».
وأضاف: «ربما يكون قد بالغ قليلاً، وكان ينبغي أن يبقى ذلك داخلياً. يريد المشجعون سماع اللاعبين يتحدثون، ويريدون أن يعرفوا أن اللاعبين يهتمون، لذا من الواضح أنه يهتم ويريد من النادي استثمار المزيد من الأموال في التعاقد مع لاعبين جدد».
وتطرق روني إلى مستوى مارتينيز منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد، مشيراً إلى أن الإصابات أثرت في قدرته على ترك بصمة واضحة، رغم إعجابه بإمكاناته.
وقال: «في الحقيقة، أنا معجب به، فهو لاعب جيد، لكن الأموال التي دفعها النادي لضمه لم تُسترد، وهذا ليس من باب عدم الاحترام، بل بسبب الإصابات».
وأضاف أن المدافع قد يكون من بين اللاعبين الذين يغادرون الفريق، في ظل عدم تقديمه المستوى المطلوب، قبل أن يقر بأن مارتينيز محق في بعض جوانب انتقاداته، خصوصاً فيما يتعلق بحاجة النادي إلى الاستثمار في خطي الهجوم والدفاع.
لكنه أبدى تحفظه على توقيت التصريحات ودوافعها، معتبراً أنها لا تتناسب مع الأداء الذي قدمه الفريق أمام أتلتيكو مدريد، والذي رأى أنه كان أفضل مما توحي به الانتقادات.
مستقبل مارتينيز تحت المجهر
وأعادت هذه التطورات فتح باب التساؤلات بشأن مستقبل مارتينيز مع مانشستر يونايتد، خصوصاً أن عقده الحالي ينتهي بنهاية الموسم، مع امتلاك النادي خيار تمديده عاماً إضافياً.
ويأتي ذلك في وقت حقق فيه الفريق انتصارين فقط في جميع المسابقات هذا الموسم، وفقاً لما ورد في التقرير، وسط استمرار الضغوط على الإدارة والجهاز الفني.
ورغم الجدل الذي أثارته تصريحات المدافع الأرجنتيني، تشير التوقعات إلى أن مانشستر يونايتد سيواصل دعم مدير كرة القدم جيسون ويلكوكس، في ظل تمسك النادي بنهجه الإداري.