حذّر مارتن ديميكيليس، مدرب لايبزيغ، من خطورة التحولات الهجومية لريال مدريد، مؤكداً ضرورة احتفاظ فريقه بالكرة وتقديم أداء متكامل، عندما يلتقي الفريقان على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
وتحدث المدرب الأرجنتيني، يوم الاثنين، خلال لقاء افتراضي مع عدد من وسائل الإعلام، قبل مؤتمره الصحفي المقرر يوم الثلاثاء، عشية المواجهة المرتقبة أمام الفريق الملكي.
وعلّق ديميكيليس على تصريحات مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو، الذي أشار إلى أن لايبزيغ لن يكون الفريق نفسه الذي خسر بنتيجة 6-1 أمام بايرن ميونيخ في الدوري الألماني، معرباً عن ثقته بقدرة لاعبيه على تقديم مستوى مختلف.
وقال: «أتوقع أيضاً رؤية فريق مختلف عن ذلك الذي ظهر في نهاية الأسبوع الماضي. لم نكن على طبيعتنا في أي جانب، سواء بالكرة أو من دونها، ولذلك أنا واثق من قدرتنا على تغيير الأمور بسهولة. إذا قدم هذا الفريق والنادي موسماً رائعاً في العام الماضي، فذلك من أجل خوض مباريات كهذه».
وأضاف: «حان الوقت لخوض هذه المواجهات الاستثنائية. ريال مدريد خصم قوي، يمتلك لاعبين مميزين في الهجوم قادرين على تغيير مجرى المباراة، إلى جانب لاعبي وسط ومدافعين رائعين. علينا تقديم مباراة متكاملة».
الاستحواذ مفتاح مواجهة ريال مدريد
وشدد مدرب لايبزيغ على أهمية فرض أسلوب فريقه وعدم الاكتفاء برد الفعل أمام ريال مدريد، محذراً من سرعة منافسه في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
وأوضح: «من المهم أن نلعب بأسلوبنا المعتاد، وألا ننتظر ريال مدريد ليفرض أسلوبه. علينا الاستحواذ على الكرة، لأن هجماتهم المرتدة خطيرة للغاية، وقد يحتاجون إلى تمريرتين فقط للوصول إلى فرصة تهديفية».
كما أشاد ديميكيليس بالمدرب جوزيه مورينيو، قائلاً إن الفرق التي يقودها تتميز بالتنظيم والقدرة على اختيار التوقيت المناسب لاستعادة الكرة ومباغتة المنافس، مضيفاً أن لقاءه مجدداً سيكون شرفاً كبيراً له.
ورغم غياب أسماء بارزة عن خط وسط ريال مدريد الحالي، مثل توني كروس ولوكا مودريتش وكاسيميرو، الذين أسهموا في صناعة حقبة ذهبية للنادي، أكد ديميكيليس أن الفريق لا يزال يملك لاعبين بمستوى المنتخبات الوطنية.
وقال: «لديهم لاعبون ممتازون، وسيعتمد الأمر على المدرب وكيفية توظيفهم بما يتناسب مع نهجه التكتيكي».
إشادة بموهبة يان ديوماندي
وتطرق ديميكيليس إلى يان ديوماندي، الذي غادر لايبزيغ الصيف الماضي، بعد أيام قليلة من وصول المدرب الأرجنتيني إلى النادي، مشيراً إلى أنه لم تتح له فرصة العمل معه كثيراً، بسبب مشاركة اللاعب في كأس العالم آنذاك.
وقال: «أجريت معه بعض المحادثات، وكان يرغب في الارتقاء بمسيرته الكروية. أعتقد أن أمامه مستقبلاً باهراً، وقد شهد تطوره في لايبزيغ تقدماً ملحوظاً».
وأضاف أن كرة القدم الحديثة تعتمد بصورة متزايدة على الأجنحة السريعة والقادرة على صناعة الفارق، معتبراً أن ديوماندي يتميز بالقدرة على اللعب في الجهتين، والتحكم بالكرة بكلتا قدميه، إلى جانب سرعته الكبيرة ومساهماته الدفاعية وقدرته على الفوز بالالتحامات.
ديميكيليس: مبادئي تتوافق مع لايبزيغ
وعن تجربته مع النادي الألماني، ابتعد المدرب الأرجنتيني عن الحديث عن المشاريع طويلة الأمد، مؤكداً أن النتائج والنجاحات تظل العامل الحاسم، لكنه شدد على توافق مبادئه مع توجهات النادي، خصوصاً في ما يتعلق بتطوير المواهب الشابة.
وقال: «أعتقد أن النادي اختارني لأنني ملتزم للغاية بتطوير اللاعبين الشباب، والمؤسسة تولي هذا الجانب أهمية كبيرة. أشعر بالسعادة لأن مبادئي تتوافق تماماً مع مبادئ النادي».
وأضاف أنه يتحمل المسؤولية عند تراجع النتائج، مشيراً إلى أنه أول من ينتقد نفسه ويسعى إلى تصحيح الأخطاء، في إشارة إلى الخسارة الثقيلة أمام بايرن ميونيخ.
كرة القدم سنده في مواجهة المصاعب الشخصية
وتحدث ديميكيليس عن الدور الذي أدته كرة القدم في حياته، خصوصاً بعد فقدان والدته بسبب السرطان عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، ثم وفاة والده في حادث سير عام 2013.
وقال إن كرة القدم كانت سنداً له لمواصلة حياته لاعباً، ولاحقاً مدرباً، مضيفاً أنه يمر أيضاً بمرحلة شخصية صعبة بعد انفصاله قبل عام عن شريكة حياته، عقب علاقة استمرت 18 عاماً.
وأوضح: «ليس من السهل الابتعاد عن أطفالي، لكن كرة القدم تمنحني الحياة وتجعلني أشعر بأنني على طبيعتي».
ديميكيليس يدافع عن ألقاب مانشستر سيتي
وتطرق المدرب الأرجنتيني إلى الجدل بشأن المخالفات المالية المنسوبة إلى مانشستر سيتي، الذي لعب في صفوفه بين عامي 2013 و2016، والعقوبات المحتملة التي قد تواجه النادي.
وأكد ديميكيليس أن ما حققه الفريق على أرض الملعب كان مستحقاً من وجهة نظره، قائلاً: «بالنسبة إليّ، تحقق كل شيء داخل الملعب وبطريقة شرعية، من خلال أسلوب لعب قوي في أحد أفضل الدوريات في العالم. أما ما يجري خلف الأبواب المغلقة، فلا أريد حتى معرفته».
وأضاف أنه يركز، عند توليه تدريب أي فريق، على كرة القدم واللاعبين وغرفة الملابس، ولا يهتم بالتفاصيل المالية أو العقود، مشيراً إلى أنه لا يعرف ما حدث في قضية مانشستر سيتي أو ما قد تؤول إليه، لأنه لم يتابع التقارير المتعلقة بها.