
دافع إنريك ماسيب، عضو الإدارة الرياضية لنادي برشلونة ومستشار رئيسه خوان لابورتا، عن النادي الكتالوني في ظل تصاعد الجدل بشأن التحكيم، منتقدًا ما وصفه بتغطية إعلامية متحيزة تهدف إلى تشويه صورة الفريق، ومؤكدًا ثقته باحترافية الحكام.
وجاءت تصريحات ماسيب خلال مشاركته في بطولة «NACEX Challenge» الخيرية، التي تجمع بين رياضتي البادل والغولف، ويتنافس فيها نجوم سابقون من برشلونة وريال مدريد.
ماسيب: هناك خطوط حمراء تم تجاوزها
عبّر ماسيب عن غضبه مما اعتبره حملة تستهدف برشلونة، متهمًا أطرافًا إعلامية ورياضية بتضخيم الجدل التحكيمي لصرف الانتباه عن مشكلاتها.
وقال: «عندما يلجأ أحدهم إلى هذه الأساليب، بتواطؤ المدرب والصحافة والنادي للتستر على مشكلاتهم، يكون الهدف هو تشويه صورة برشلونة. نشعر بالغضب والاستياء. على مدار ثلاث سنوات ونصف، لم يُثبت أي شيء».
وأضاف أن هناك «خطوطًا حمراء لا يجب تجاوزها»، معتبرًا أن الجدل الحالي تخطى الحدود المقبولة، قبل أن ينتقد ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل الإعلامي مع الحالات التحكيمية.
ضربة غولر تثير انتقادات مستشار برشلونة
وتطرق ماسيب إلى عدم طرد أردا غولر خلال مواجهة إشبيلية، معتبرًا أن تدخله كان يستوجب البطاقة الحمراء، رغم عدم وضوح الصور بشكل كامل.
وقال: «لم تكن الصور واضحة، لكنها ضربة كوع، هذا كل ما في الأمر. ضربة الكوع تستوجب بطاقة حمراء».
وانتقد المسؤول الكتالوني تفاوت الاهتمام الإعلامي بالحالات التحكيمية، مشيرًا إلى أن بعض اللقطات تحظى بتغطية واسعة، بينما لا تلقى حالات أخرى الاهتمام نفسه.
وأضاف: «في اليوم التالي لا يتحدثون عن هذه الحادثة، ولكن إذا وقعت حادثة في إشبيلية، فإن كل شيء يتحرك للحديث عن ذلك الموقف».
كما اتهم أطرافًا بالسعي إلى الإضرار ببرشلونة من خلال استغلال الجدل التحكيمي، قائلًا إن لديهم إمكانات كبيرة لمحاولة التأثير في صورة النادي، لكنه أشار إلى اعتقاده بأن الجمهور لا يصدق هذه الطروحات.
ثقة بالحكام وتحذير من الضغط المسبق
ورغم انتقاداته للجدل الدائر، أكد ماسيب ثقته باحترافية الحكام، نافيًا اعتقاده بوجود ضغوط تؤثر في عملهم بصورة مباشرة.
وقال: «لا أعتقد أن هناك أي ضغط، بصراحة. أنا أؤمن بلجنة الحكام وباحترافية الحكام؛ فهم يؤدون عملهم على أكمل وجه».
لكنه حذّر من أن الانتقادات الموجهة إلى الحكام قبل المباريات تسهم في خلق أجواء ضاغطة، موضحًا أن الحكم يجد نفسه تحت المراقبة المستمرة، مع إعادة عرض اللقطات ومراجعتها عبر وسائل الإعلام.
وأضاف أن المباريات تتضمن عددًا كبيرًا من الحالات القابلة للنقاش، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات الجماعية من اللاعبين قد تؤثر في أجواء اتخاذ القرار وتزيد المطالبات باللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
نهائي كأس الملك 2025 في دائرة الانتقادات
واستشهد ماسيب بنهائي كأس ملك إسبانيا عام 2025 مثالًا على الضغوط التي قال إنها مورست على طاقم التحكيم، منتقدًا التلويح بعدم خوض المباراة وما رافقه، بحسب وصفه، من ضغط كبير على الحكم.
وقال: «هذه الأمور تشوه اللعبة»، مستذكرًا ما تعرض له الحكم من تهديدات، ومؤكدًا أن الرياضة لا تستحق مثل هذه التصرفات.
واختتم حديثه في هذا السياق بالتشديد على أن برشلونة لا يملك سوى التركيز على المنافسة داخل الملعب وتحقيق الفوز، بعيدًا عن السجالات التي تحيط بالتحكيم.
ماسيب يدافع عن إنجازات برشلونة في عهد غوارديولا
وفي معرض دفاعه عن تاريخ النادي، استحضر ماسيب الفترة التي قاد فيها بيب غوارديولا برشلونة، معتبرًا أن المستوى الفني الذي قدمه الفريق آنذاك يجعل التشكيك في استحقاقه للألقاب أمرًا غير منطقي.
وقال: «هل تعتقد أن أي شخص يمكنه أن يشكك في أن برشلونة غوارديولا، الذي كان يفوز بالألقاب، كان بحاجة إلى أي مساعدة؟ إنه أمر سخيف ومثير للسخرية».
كما انتقد تصريحات جوزيه مورينيو بشأن وجود أمور غريبة خلال تلك المرحلة، معتبرًا أن تفوق برشلونة الكروي كان السبب وراء نتائجه، وليس أي عوامل أخرى.
وقال ماسيب إن ما وصفه مورينيو بالأمور الغريبة لا يقارن، برأيه، بحادثة اعتداء المدرب البرتغالي على عين تيتو فيلانوفا عام 2011، في إشارة إلى الواقعة التي شهدتها مواجهة برشلونة وريال مدريد آنذاك.
وشدد مستشار لابورتا على أن الفرق التي تواجه صعوبات مطالبة بالعمل على تحسين أدائها بدلًا من توجيه الاتهامات إلى الآخرين، محذرًا من أن تكرار هذه التلميحات قد يرسخ صورة سلبية عن برشلونة لا يرى أنها عادلة.
فليك ومورينيو.. اختلاف في التعامل مع المنافسين
وقارن ماسيب بين أسلوب هانسي فليك، مدرب برشلونة، وجوزيه مورينيو في التصريحات الإعلامية، مشيدًا بما وصفه باحترام المدرب الألماني للمنافسين، حتى عندما يعتقد أن فريقه تعرض للظلم.
وقال: «انظروا إلى أحد المؤتمرين الصحفيين ثم إلى الآخر. عندما يعقد فليك مؤتمره الصحفي، لاحظوا كيف يتحدث عن المباراة، حتى بعد تعرضه للظلم، والاحترام الذي يكنّه للنادي المنافس. إنه مثال يُحتذى به، وهذه هي قيم برشلونة».
في المقابل، رأى ماسيب أن تصريحات مورينيو غالبًا ما تتضمن إلقاء اللوم على أطراف أخرى، بدلًا من التركيز على ما يحدث داخل فريقه.
واختتم بالتأكيد على ضرورة أن ينصب اهتمام اللاعبين على المباريات والسعي إلى الفوز، معتبرًا أن هذا ما ينتظره جمهور برشلونة، في وقت يتواصل فيه الجدل التحكيمي قبل مواجهة الكلاسيكو.

٤ أكتوبر ٢٠٢٤

٣ يونيو ٢٠٢٦

٤ يونيو ٢٠٢٦

٢٦ يوليو ٢٠٢٥