تُوّج أوناي سيمون، حارس مرمى أتلتيك بلباو والمنتخب الإسباني، بجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم، خلال حفل الكرة الذهبية الذي أُقيم في لندن، ليضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرته الدولية.
وتُمنح جائزة ياشين منذ عام 2019 لأفضل حارس مرمى خلال الموسم، وتحمل اسم الحارس السوفيتي السابق ليف ياشين، الذي لا يزال حارس المرمى الوحيد المتوّج بالكرة الذهبية، وذلك عام 1963.
موسم استثنائي مع إسبانيا
عزز سيمون مكانته بعد الإنجازات التي حققها مع المنتخب الإسباني، إذ نال جائزة أفضل حارس مرمى في كأس العالم 2026، كما سجل رقماً قياسياً بالبقاء دون استقبال أهداف لمدة 650 دقيقة متتالية في مباريات البطولة، التي أُقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وبات سيمون أول حارس إسباني يفوز بجائزة ياشين منذ إطلاقها بصيغتها الحالية عام 2019، بعدما سبق له احتلال المركز الثاني في نسخة 2024.
وينضم الحارس الإسباني إلى قائمة الفائزين بالجائزة، التي تضم أليسون بيكر عام 2019، وتيبو كورتوا عام 2022، وإيميليانو مارتينيز عامي 2023 و2024، وجيانلويجي دوناروما عامي 2021 و2025. ولم تُمنح الجائزة عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19.
سجل حافل بالألقاب
يمتلك سيمون سجلاً حافلاً بالإنجازات مع المنتخبات الإسبانية، بعدما توّج بكأس العالم 2026، وبطولة أمم أوروبا 2024، ودوري الأمم الأوروبية 2023، إلى جانب حصوله على الميدالية الفضية في الألعاب الأولمبية عام 2021، والفوز بألقاب مع منتخبي الشباب تحت 19 عاماً وتحت 21 عاماً.
وعلى مستوى الأندية، حقق حارس المرمى كأس ملك إسبانيا عام 2024 وكأس السوبر الإسباني عام 2021 مع أتلتيك بلباو، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2029، دون شرط جزائي، وفقاً لما ورد في التقرير.
وأكد سيمون تمسكه بالبقاء مع النادي الباسكي، قائلاً: «لن أحاول الرحيل من هنا، ولن أغادر إلا عندما يرغب النادي في ذلك. إذا سمعتم عن عروض، فلا تعطوها أي اهتمام لأنها لن تتم».
وجاء موقفه رغم اهتمام أندية عدة بضمه خلال فترتي الانتقالات الصيفيتين الماضيتين، دون أن تتحول تلك المحاولات إلى اتفاق نهائي.
علاقة خاصة بإيريبار وإرث ياشين
يحمل فوز سيمون بالجائزة دلالة خاصة في أتلتيك بلباو، بالنظر إلى علاقته بالحارس السابق خوسيه أنخيل إيريبار، الذي يبلغ 83 عاماً، والذي تربطه به علاقة وثيقة منذ سنوات في مركز تدريب النادي بمدينة ليزاما.
ويتشارك الحارسان اختيار القميص الأسود، وهو اللون الذي ارتبط بإيريبار إعجاباً بليف ياشين، حارس دينامو موسكو بين عامي 1947 و1971.
وتعود جذور هذه العلاقة إلى عام 1964، عندما واجه إيريبار ياشين في نهائي بطولة أمم أوروبا، الذي انتهى بفوز إسبانيا على الاتحاد السوفيتي. وبعد تتويجه بالكرة الذهبية، أهدى ياشين إيريبار أحد قمصانه التي ارتداها مع دينامو موسكو.
وفي عام 2012، زار إيريبار قبر ياشين في موسكو بالتزامن مع رحلة أتلتيك بلباو لخوض مباراة أوروبية، في لفتة تعكس التقدير الذي يكنّه الحارس الإسباني لإحدى أبرز أساطير حراسة المرمى.