لم يصدر ريال مدريد حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الأزمة التي اندلعت مع الصين، عقب تصريحات كيليان مبابي التي أقر فيها بأنه يضحك على الصور الساخرة التي تقارنه بالزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، قدم مبابي اعتذاره، كما اعتذر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، التي تأثرت بدورها بعد قرار شبكة التلفزيون الصينية الحكومية CCTV تعليق بث مباريات «الليغا»، بما فيها المواجهات التي يشارك فيها مهاجم ريال مدريد.
خسائر محتملة في عقود الرعاية
وتأتي الأزمة في وقت يتمتع فيه مبابي بشروط مالية مميزة في عقده مع ريال مدريد، إذ يحتفظ بنحو 80% من عائدات حقوق صورته، خلافًا للمتبع لدى معظم اللاعبين، باستثناء كريستيانو رونالدو، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
وبحسب مجلة «فوربس»، تبلغ إيرادات المهاجم الفرنسي نحو 100 مليون يورو سنويًا، منها 30 مليون يورو من عقود الرعاية. لكن تداعيات الأزمة بدأت تظهر على مستوى شراكاته التجارية، بعدما أعلنت شركات صينية، بينها مجموعة دونغبنغ للمشروبات وشركتا الألبان منغنيو وميلكغراوند، إنهاء تعاونها معه.
ومن شأن هذه الخطوة أن تؤثر في العوائد التجارية المرتبطة باللاعب، وقد تمتد آثارها إلى ريال مدريد، الذي يستفيد من حقوق الصورة والعقود التجارية المرتبطة بنجمه الفرنسي.
السوق الصينية تحت الضغط
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على عقود الرعاية، بل تهدد أيضًا حضور ريال مدريد في السوق الصينية، التي تمثل ما بين 10 و15% من مبيعات منتجات النادي خارج إسبانيا، وفقًا للتقرير، فيما يُعد قميص مبابي الأكثر مبيعًا بين منتجات الفريق.
وفي هذا السياق، أطلقت حسابات ومجموعات على منتديات كرة القدم الصينية الرئيسية، ومنها منصة «دونغتشيودي»، حملات تدعو إلى مقاطعة منتجات مبابي الرسمية وعدم شرائها.
كما بدأت منصة «ريد نوت» الصينية إزالة محتوى متعلق بالمهاجم الفرنسي، رغم ارتباطها السابق باتفاقيات تعاون وحملات إعلانية معه.
ولا تزال الآثار الفعلية لهذه التحركات على سلوك المستهلكين غير واضحة، في ظل صعوبة تقدير حجم المقاطعة ومدى تأثيرها في مبيعات منتجات اللاعب والنادي.
تعليق البث يهدد إيرادات الدوري
وتمتد تداعيات الأزمة إلى رابطة الدوري الإسباني وأنديتها، إذ قد يؤدي تعليق بث المباريات عبر شبكة CCTV إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بحقوق النقل التلفزيوني، وهو ما قد ينعكس على المبالغ الموزعة على أندية الدرجتين الأولى والثانية.
وتتأثر حصة كل نادٍ أيضًا بمستويات المشاهدة، ما يجعل ريال مدريد عرضة للخسائر المحتملة بالنظر إلى حجم متابعته في الصين. وكان النادي قد تجاوز برشلونة في الإيرادات خلال الموسم الماضي، وفقًا للتقرير.
ووزعت رابطة الدوري الإسباني نحو 1.432 مليار يورو على الأندية، فيما حصل ريال مدريد على قرابة 160 مليون يورو. وقد يتراجع إجمالي المبالغ المتاحة للتوزيع إذا استمر تعليق البث وتأثرت عائدات المسابقة، على أن يتحدد حجم الضرر وفقًا لمدة التعليق وتداعياته التجارية.