
أجرى جوزيه مورينيو مقابلة مطولة مع صحيفة «كورييري ديلو سبورت»، تناول خلالها عددًا من الملفات المرتبطة بكرة القدم، بينها القضية القانونية لنادي مانشستر سيتي، وفترته السابقة مع ريال مدريد، وعلاقته بالتحكيم، إلى جانب رؤيته لمهنة التدريب والتغييرات التي طرأت على اللعبة.
وتطرق مورينيو إلى القضية القانونية التي يواجهها مانشستر سيتي، في ظل استمرار الإجراءات المرتبطة بأكثر من 100 اتهام وجهها إليه الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال المدرب البرتغالي ساخرًا: «أفضل أن أضحك قليلًا، لأنني أعتقد أننا سنصل إلى النهاية. لكن علينا نحن الاثنين، اللذين تجاوزنا الستين من العمر، أن نكون محظوظين بما يكفي للبقاء على قيد الحياة حتى صدور الحكم النهائي، لأنه الآن سيصدر حكم ثم استئناف...».
مورينيو يربط فترته مع ريال مدريد بقضية نيغريرا
وتحدث مورينيو عن علاقته بالتحكيم، معتبرًا أن مسيرته شهدت تزامنًا مع قضايا أثارت الجدل في الأندية التي تولى تدريبها.
وأشار المدرب البرتغالي إلى فترته الأولى مع ريال مدريد، وربطها بقضية نيغريرا، قائلًا: «وصلت إلى هنا، في ريال مدريد، وعشت الأوقات العصيبة لنيغريرا. لم يكن أحد يعلم بذلك، لكننا عشنا تلك الفترة».
وكان إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق في إسبانيا، قد تلقى مدفوعات من نادي برشلونة، في القضية التي أصبحت معروفة باسم «قضية نيغريرا».
وأضاف مورينيو: «غادرت بعد ذلك، والآن بات الأمر معروفًا. لكن في تركيا، الفضيحة الكبرى... بعد ذلك، تكرر هذا النوع من المواقف معي كثيرًا»، مشيرًا إلى أن كبير الحكام في تركيا «أُدين وسُجن».
مورينيو يستعيد كواليس عودته إلى ريال مدريد
وكشف مورينيو أن عودته إلى ريال مدريد جاءت بطريقة مختلفة عن المعتاد، موضحًا أن الشائعات سبقت أي تواصل رسمي بين الطرفين.
وقال: «عادةً ما يكون هناك تواصل أولي ثم تبدأ الشائعات. أما هنا فقد كان الأمر عكس ذلك تمامًا: بدأت الشائعات عندما لم يكن هناك أي تواصل على الإطلاق».
وأوضح مورينيو أنه كان «سعيدًا» في بنفيكا عندما بدأت التكهنات، وذلك في وقت غيّر فيه ريال مدريد مدربه خلال منتصف الموسم، بينما لم تكن النتائج «مرضية» مع أربيلوا على رأس الجهاز الفني.
وأكد المدرب البرتغالي أن علاقته بريال مدريد لم تنقطع منذ رحيله، قائلًا: «علاقتي بريال مدريد تمتد لثلاثة عشر عامًا. منذ رحيلي، حافظت على التواصل معهم. كان كارلو [أنشيلوتي] يعلم أنني صديق الرئيس فلورنتينو. لم يكن هناك ما أخفيه».
ووصف مورينيو عودته إلى النادي بأنها بمثابة «عودة إلى الوطن»، بسبب «الرابطة العاطفية» التي تجمعه بالمؤسسة، على حد تعبيره.
مورينيو يدافع عن المدربين أصحاب المسيرة الطويلة
وتحدث مورينيو عن مسيرة المدربين في كرة القدم الحديثة، معتبرًا أن المدرب الذي يستمر لسنوات طويلة أصبح أقل حضورًا.
وقال: «أصبحت مسيرة المدرب اليوم أقصر بكثير؛ فهم يأتون سريعًا ويرحلون سريعًا. لم يعد ذلك النموذج للمدرب الذي يخدم لفترة طويلة موجودًا».
واستذكر مورينيو اجتماعاته الأولى مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، عندما كان يلتقي مدربين مثل أليكس فيرغسون وفابيو كابيلو وجيوفاني تراباتوني ومارتشيلو ليبي وأرسين فينغر.
وأكد أنه سيبقى بعيدًا عن التدريب «طالما أتمتع بصحة جيدة»، مشددًا على أن جوهره التدريبي لم يتغير، وقال: «الحمض النووي لا يتغير. قد تتغير أشياء كثيرة، لكن الحمض النووي لا يتغير».
مورينيو ينتقد تضخم الأجهزة التدريبية
وتطرق المدرب البرتغالي إلى التغييرات التي شهدتها كرة القدم، مفضلًا وصفها بـ«التحول» بدلًا من «التطور».
واستشهد بحجم الأجهزة الفنية الحالية، قائلًا: «يسافر كل فريق اليوم بحافلتين، واحدة للاعبين والأخرى للطاقم. أحيانًا، عندما أصل إلى الفندق، أرى قائمة الغرف: عشرة محللين، وعشرة مديري وسائل تواصل اجتماعي... هل هم جميعًا ضروريون؟».
وعن عودته المرتقبة إلى ملعب الأولمبيكو، حيث سبق أن تولى تدريب روما، قال مورينيو إنه لا ينتظر استقبالًا استثنائيًا من الجماهير.
وأوضح: «لا أتوقع لافتات، أتوقع احترامًا».
وأشار المدرب البرتغالي إلى أنه لم يبدأ التفكير بشكل مكثف في تلك المباراة حتى الآن، لكنه أقر بأنها ستكون مختلفة عن عوداته السابقة إلى أنديته السابقة، مثل إنتر وتشيلسي.