
تحدث جوزيه مورينيو عن صعوبة ضغط المباريات وتوالي المواجهات خلال فترة زمنية قصيرة، عقب فوز ريال مدريد على أيك أثينا بنتيجة 3-2 في دوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن حساباته لم تقتصر على تحقيق الانتصار، بل شملت أيضاً الاستعداد للمواجهة المقبلة أمام فالنسيا، المقررة يوم السبت على ملعب ميستايا.
وأوضح المدرب البرتغالي أنه أخذ مباراة فالنسيا في الحسبان عند إجراء تبديلاته أمام الفريق اليوناني، قائلاً: «مع بقاء المباراة مفتوحة، عليك التفكير في النتيجة، ولكن أيضاً في مباراة فالنسيا. لهذا السبب أشركت ديوماندي قبل فينيسيوس وبرناردو، وليس كامافينغا، لأن تشواميني سيلعب في فالنسيا. كما أخذت مباراة السبت في الاعتبار عند إجراء هذه التغييرات».
وأضاف: «أجرينا خمسة تغييرات مقارنة بمباراة الأحد، وسنجري أربعة أو خمسة تغييرات أخرى قبل مواجهة السبت. دين، كوناتي، تشواميني، أردا... سنغير أربعة لاعبين، لأن خوض هذا العدد الكبير من المباريات خلال أيام قليلة، مع السفر، أمر صعب للغاية، لكن هذه هي طبيعة الأمور».
مورينيو يدافع عن فينيسيوس
ودافع مورينيو عن أداء البرازيلي فينيسيوس، بعدما قرر استبداله خلال اللقاء، مؤكداً أنه قدم مباراة جيدة، وأن التغييرات التي أجراها كانت تهدف إلى تنشيط الأطراف وإضافة الحيوية إلى الفريق.
وقال في المؤتمر الصحفي: «أعتقد أن فينيسيوس لعب جيداً وقدم مباراة جيدة. فضّلت تنشيط خط الجناح بإجراء تبديلين. حصل كوكوريلا على بطاقة صفراء، لذلك أشركت ألفارو، الذي يتقدم كثيراً على الجناح، فيما يلعب إبراهيم بشكل ممتاز في العمق. أردت إضافة بعض الحيوية إلى هذا المركز، لكن فينيسيوس قدم بالنسبة لي مباراة مقبولة جداً».
وعن تأثير وجود فينيسيوس في التشكيلة الأساسية على مركز ديوماندي، الذي انتقل إلى الجناح الأيمن، شدد مورينيو على أن الأمر لا يرتبط باللاعب البرازيلي، موضحاً: «لم يتسبب فينيسيوس في أي شيء. جاء ديوماندي إلى ريال مدريد ليكون لاعباً قادراً على اللعب في كلا الجناحين، وليس في جناح واحد فقط. هذا الأمر لا يشكل أي فرق بالنسبة إليه، فهو يمتلك المؤهلات اللازمة للعب على الجانبين».
وأضاف: «قدم فينيسيوس مباراة مقبولة جداً، وليست استثنائية، لكن الفريق لم يقدم أداءً استثنائياً أيضاً. كانت مباراة جيدة، وقد قدم فينيسيوس أداءً جيداً في هذا الإطار».
وفي تقييمه للمنافس، أبدى مورينيو رضاه عن أداء فريقه، مشيداً في الوقت نفسه بالمستوى الذي ظهر به أيك أثينا، وقال: «أغادر وأنا راضٍ تماماً. واجهنا فريقاً صعباً للغاية قدم أداءً رائعاً، بل كان أفضل مما شاهدناه منه في المباريات التي حللناها. منذ الدقيقة الأولى، كان منظماً للغاية، وضغط بقوة، وحافظ على تماسكه الدفاعي، ولعب بأسلوب مباشر».
وتابع: «قدم يوفيتش مباراة استثنائية في مركز صانع الألعاب. يتحمل أيك أثينا مسؤولية عدم تقديمنا مباراة مثالية، فقد لعب بشكل رائع، وعلى الرغم من الصعوبات، بقينا دائماً في قلب المنافسة».
وأكد مورينيو أن الفريق اليوناني قدم مستوى يفوق ما اعتاد عليه، مضيفاً: «شاهدت أداءً رائعاً من أيك أثينا. لقد لعب بمستوى أعلى من مستواه المعتاد، وبحماس كبير منذ الدقيقة الأولى. فاز بالالتحامات والكرات الأولى والثانية، وكان خطيراً دائماً في الهجمات المرتدة. وعندما أصبحت النتيجة 2-2، لم أرَ فريقاً يكتفي بالدفاع من أجل نقطة، بل كان يريد الفوز. بالنسبة لي، قدم مباراة رائعة».
شخصية ريال مدريد تحسم العودة
وتطرق المدرب البرتغالي إلى قدرة ريال مدريد على العودة في النتيجة مرتين، مشيراً إلى أن لاعبيه أظهروا شخصية قوية في اللحظات الحاسمة، قبل أن يحسم فالفيردي المواجهة بتسديدة في الوقت بدل الضائع.
وقال: «في اللحظتين الحاسمتين، عندما كانت النتيجة 1-0 و2-1، عرفنا كيف نتفاعل، وأظهرنا شخصية قوية وثقة كبيرة في قدرتنا على العودة. جاء هدف الدقيقة الأخيرة عندما كانت المباراة مفتوحة على مصراعيها، وكان الفريقان يريدان الفوز، لكن الفريق الذي يمتلك جودة فردية أعلى حسم المواجهة بفضل لاعب رائع سجل هدفاً مذهلاً».
وعن هدف فالفيردي، أوضح مورينيو أنه لم يطلب من اللاعب التسديد، بل استغلال المساحات والتقدم إلى المناطق الخطرة، قائلاً: «يمتلك فيدي هذه القدرة. عندما يلعب في مركز الظهير الأيمن، يصبح التسديد أكثر صعوبة بالنسبة إليه. اليوم لم أطلب منه التسديد، بل طلبت منه، بما أن المباراة كانت مفتوحة والفريقين منهكين بدنياً، أن يهاجم المساحات ويصل إلى مناطق خطيرة».
كما أشار إلى أن فريقه لم يكن راضياً بالتعادل، رغم أن النتيجة كانت كافية لتحقيق هدفه في جدول الترتيب، موضحاً: «بذلنا جهداً كبيراً للوصول إلى هذه النتيجة. عندما تعادلنا 2-2، لم نقبل بهذه النتيجة، رغم أنها كانت مقبولة، إذ كانت ستمنحنا التأهل بعشر نقاط. كنا نطمح إلى المزيد، لذلك خاطرنا وحصدنا النقاط الثلاث».
وأضاف: «عندما أصبحت النتيجة 2-2، لم أشاهد فريقاً يريد الاكتفاء بالتعادل. أردنا الفوز، وعندما أشركت كارلوس، كان هدفي أن نلعب بمهاجمين وجناح على كل جانب. كنا نملك الخيارات الهجومية اللازمة، وإذا نجحنا في ذلك، فلأن الجميع شعر بقدرتنا على تحقيق الفوز».
مورينيو يشيد بالبدلاء ويؤكد قوة خياراته
وأشاد مورينيو بالمستوى الذي قدمه اللاعبون الذين لا يشاركون بانتظام، معتبراً أن أداءهم يؤكد امتلاك الفريق مجموعة واسعة من الخيارات، كما خص بالذكر إيدير ميليتاو، الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب طويل.
وقال: «أشعر بالغضب تجاه جميع اللاعبين الذين لا يشاركون في المباريات، لأنهم جميعاً يستحقون اللعب. والدليل على ذلك أداء أولئك الذين لا يلعبون عادة. حتى ميليتاو، الذي خاطرنا قليلاً بإشراكه أساسياً بعد غياب طويل، قدم مباراة جيدة جداً. كانت بدايته صعبة بسبب قوة المنافس وسرعته، لكنه سرعان ما استعاد توازنه».
وتحدث المدرب البرتغالي عن خياراته الهجومية، مشيراً إلى أن وجود إندريك على مقاعد البدلاء يمنحه حلولاً إضافية، وقال: «يمتلك إندريك هذه القدرة. من المثير أن يلعب ظهير لمدة 60 دقيقة كاملة أمام لاعب مميز مثل ديوماندي، ثم يدخل إندريك بديلاً له. لا شك أن العديد من المدربين يحسدونني، لأنني عندما أواجه مشكلات، أنظر إلى مقاعد البدلاء وأجد خيارات كثيرة».
وأوضح مورينيو أنه غيّر خططه خلال المباراة وفقاً لتطور النتيجة، مضيفاً: «عندما كانت النتيجة 2-1، كنت أنوي إجراء ثلاثة تغييرات، ثم سجلنا هدف التعادل 2-2، فلم أجرِ تلك التغييرات، بل أجريت تغييرات أخرى. أمتلك فريقاً عالي الجودة، وطالما أن اللاعبين مستعدون للعمل من أجل الفريق، بعيداً عن ظروفهم الشخصية، وقادرون على اللعب 90 دقيقة أو دقيقة واحدة أو حتى عدم المشاركة، فإن الفريق سيكون قوياً للغاية».
كما أشاد بالدور الذي قدمه ألفارو كاريراس وإبراهيم في الدقائق الأخيرة، قائلاً: «يتمتع اللاعبون بالشجاعة، كما يقدم البدلاء إضافة كبيرة. كان كاريراس وإبراهيم مهمين للغاية في الدقائق العشر الأخيرة. فاز كاريراس بركلتين ركنيتين، وقدم إبراهيم أداءً جيداً في وسط الملعب. أنا محظوظ جداً بامتلاك فريق ولاعبين بهذه الجودة».
مورينيو يحدد هدف ريال مدريد
وبعد وصول ريال مدريد إلى 12 نقطة، أوضح مورينيو أن هدف الفريق في المرحلة المقبلة يتمثل في إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى، لتجنب خوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16.
وقال: «لدينا 12 نقطة، وقد تأهلنا، والآن يتعلق الأمر بتجنب الأدوار الإقصائية وتوفير مباراتين، لأن أمامنا الكثير من النقاط التي يمكن حصدها. علينا الحصول على النقاط السبع أو الثماني المتبقية التي نحتاج إليها».
واختتم مورينيو حديثه بالإشادة بجود بيلينغهام، واصفاً إياه باللاعب المتكامل والاستثنائي، وقال: «منذ وصولي، يقدم بيلينغهام أداءً رائعاً. إنه لاعب فريد من نوعه، ولا يوجد لاعب وسط مثله في عالم كرة القدم. إنه متكامل على جميع المستويات، وليس لدي الكثير لأضيفه، لأنه بالنسبة لي لاعب استثنائي بكل معنى الكلمة».
وأضاف: «حتى عندما لا يقدم مباراة رائعة، فإنه يساهم بجهده الكبير وقيادته وطموحه وجودته وانطلاقاته الهجومية. إنه لاعب استثنائي، وأنا محظوظ جداً بوجود فريق بهذا المستوى».

١٨ أبريل ٢٠٢٤

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

٥ فبراير ٢٠٢٦

١٩ فبراير ٢٠٢٥