كشف السفير الصيني لدى إسبانيا، ياو جينغ، عن وجود اتصالات بين حكومته ورابطة الدوري الإسباني ونادي ريال مدريد ومؤسسات إسبانية أخرى، بهدف معالجة تداعيات التصريحات التي أدلى بها الفرنسي كيليان مبابي وأثارت استياءً واسعاً في الصين، مشيراً إلى أن بلاده تحتاج إلى مزيد من الوقت لاستيعاب ما حدث.
وقال جينغ، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» على هامش مشاركته في منتدى سالامانكا بجامعة سالامانكا، إن التواصل القائم لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، موضحاً: «لا توجد مفاوضات، ولكن هناك تواصل قائم على التفاهم المتبادل».
وتأتي هذه الاتصالات في ظل استمرار غياب مباريات ريال مدريد عن البث التلفزيوني في الصين، رغم الاعتذارات التي قدمها النادي ومبابي، على خلفية تصريحات اللاعب بشأن إحدى الصور الساخرة المفضلة لديه، والتي ظهر فيها وجهه مركباً على صورة ديكتاتور صيني، من دون أن يذكر اسم ماو تسي تونغ، الذي ظهرت صورته في المونتاج.
السفير الصيني: نحتاج إلى وقت لاستيعاب ما حدث
وأكد جينغ أن الواقعة أثرت في مشاعر عدد كبير من المواطنين الصينيين، قائلاً: «لقد جرح هذا الحادث المؤسف مشاعر الكثير من الناس في الصين، والذين يتعين عليهم التأقلم مع الوضع الحالي».
وأعرب السفير عن ثقته بإمكانية تجاوز الأزمة من خلال «التفاعلات القائمة على الاحترام المتبادل»، في إشارة إلى استمرار التواصل بين الأطراف المعنية.
وكانت تصريحات مبابي قد دفعت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الصينية CCTV إلى تعليق بث مباريات الدوري الإسباني الأسبوع الماضي، قبل أن يصدر ريال مدريد اعتذاراً، أكدت الهيئة تلقيه، كما أقر السفير الصيني في إسبانيا بوصول الاعتذار يوم الخميس، من دون تحديد موعد لاستئناف البث.
من جانبه، قال شي تيانيو، الملحق في السفارة الصينية بإسبانيا، إن الوقت لم يكن كافياً بعد لتجاوز تداعيات الواقعة، مضيفاً: «الشعب الصيني يحتاج إلى وقت لاستيعاب هذا الأمر، إنها ليست قضية سهلة بالنسبة إليه، خصوصاً أن ريال مدريد نادٍ يحظى بعدد كبير من المتابعين والكثير من الحب في الصين».