يستعد كريستيانو رونالدو لخوض مباراته الأخيرة بقميص منتخب البرتغال، بعد إعلانه وضع حد لمسيرته الدولية، وسط تقارير تشير إلى إمكانية ظهور مدرب جديد على مقاعد البدلاء في مباراة الوداع، بدلاً من خورخي جيسوس.
ووفقاً لشبكة «ESPN»، لن يتولى جيسوس قيادة المنتخب في المواجهة الأخيرة لرونالدو، بسبب الخلاف الذي نشب بينهما، فيما يبرز اسم المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري كمرشح للعودة إلى القيادة الفنية للمنتخب.
وكان سكولاري صاحب الفضل في منح رونالدو فرصته الدولية الأولى عام 2004، كما ارتبط اللاعب بعلاقة وثيقة معه خلال سنواته الأولى مع المنتخب، بعدما قدم له المدرب الدعم عقب وفاة والده عندما كان في العشرين من عمره.
وأشار التقرير إلى أن فرناندو سانتوس، المدرب السابق للبرتغال، ليس ضمن المرشحين لقيادة المنتخب في المباراة، رغم إشرافه على رونالدو بين عامي 2014 و2022، وهي الفترة التي شهدت تتويج البرتغال بلقب كأس أمم أوروبا 2016.
ولم تكن العلاقة بين رونالدو وسانتوس في أفضل حالاتها، خصوصاً بعد جلوس قائد المنتخب على مقاعد البدلاء خلال كأس العالم 2022.
خلاف مع جيسوس يسبق قرار الاعتزال
وجاء إعلان رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، بعد توتر علاقته بجيسوس، على خلفية استبعاده من تشكيلة المنتخب في مواجهة النرويج خلال سبتمبر، وفقاً لما أورده التقرير.
وكان اللاعب قد غادر المعسكر غاضباً، قبل أن يعلن قراره بإنهاء مشواره الدولي، رغم تأكيده في وقت سابق أنه لا يزال مستعداً لمواصلة اللعب مع البرتغال.
وسجل رونالدو 146 هدفاً خلال 234 مباراة دولية، فيما لن يكون ظهوره الأخير مع المنتخب فورياً، إذ يستعد لخوض مباراة وداعية يختتم من خلالها رحلة امتدت لأكثر من عقدين.
رونالدو يودّع القميص رقم 7
وفي بيان إعلان اعتزاله، استعاد رونالدو أبرز محطات مسيرته الدولية، مؤكداً أن قرار الابتعاد لم يكن سهلاً بعد رحلة بدأت في أغسطس 2003 وغيرت حياته.
وقال: «لقد حان اليوم الذي أُعيد فيه القميص رقم 7 إلى منتخبنا الوطني. لم أشعر قط أنه ملكي وحدي، لكن على مدى 23 عاماً، كان لي شرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في جميع أنحاء العالم».
وأضاف: «اليوم، حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، لأن بعض القرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضاً».
وأشار قائد البرتغال السابق إلى أن ذكرياته مع المنتخب لا تقتصر على المباريات والأهداف والأرقام القياسية والألقاب، بل تشمل الجماهير والبرتغاليين الذين شعروا بالقرب من وطنهم خلال المباريات، مؤكداً أن كرة القدم أكبر من مجرد لعبة، لأنها تتعلق بالناس.
جيسوس يشيد بإرث رونالدو
من جانبه، حرص خورخي جيسوس على الإشادة بمكانة رونالدو، رغم الخلاف الذي جمعهما، واصفاً إياه بالرمز العالمي والمثال الذي يحتذى به في البرتغال والمنتخب الوطني.
وقال جيسوس إنه وضع صورة كبيرة لرونالدو في قاعة المحاضرات بمقر الاتحاد، حتى يتمكن اللاعبون الشباب من مشاهدتها يومياً والاقتداء بمسيرته.
وكشف المدرب أنه حاول إقناع رونالدو بالاستمرار، قائلاً: «طلبت منه أن يبقى معي لأنني كنت بحاجة إليه بجانبي، لكن عليّ أن أتقبل قراره».
واختتم جيسوس حديثه بالتأكيد أن رونالدو سيحتفظ بمكانة خاصة في قلوب البرتغاليين، وسيظل أحد أبرز رموز كرة القدم في البلاد.