
تطرق جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، إلى عدد من الملفات المتعلقة بالفريق خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مدينة ريال مدريد الرياضية، قبل مواجهة فالنسيا، في آخر ظهور له قبل فترة التوقف الدولي.
وتحدث المدرب البرتغالي عن وضع فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي، وإدارة دقائق مشاركة اللاعبين وفترات الراحة، إلى جانب رأيه في إمكانية تعليق مباريات كرة القدم حداداً على خيسوس دي ميغيل.
مورينيو يعلّق على تكريم خيسوس دي ميغيل
وفي رده على سؤال بشأن إقامة مباريات اليوم تكريماً لخيسوس دي ميغيل، قال مورينيو: «لو كان بالإمكان التحدث مع خيسوس وسؤاله، لكان ذلك الوضع الأمثل. وبما أن ذلك غير ممكن، فإن عائلته وزملاءه فقط هم من يستطيعون الإجابة عما يرغب في حدوثه».
وأضاف أن مراسم التكريم ستكون حاضرة في مختلف المسابقات، وفقاً لما أُبلغ به، مشيراً إلى أن تحديد طبيعة التكريم يعود إلى عائلة الراحل وأصدقائه والمقربين منه، لأن المناسبة مخصصة له، وهم الأقدر على معرفة ما كان يرغب فيه.
رحلة أثينا وتأثيرها على راحة اللاعبين
وتحدث مورينيو عن ظروف عودة الفريق من أثينا، موضحاً أن بعثة ريال مدريد وصلت إلى العاصمة الإسبانية عند الساعة الثالثة فجراً، لكن اللاعبين والجهاز الفني بقوا في فالديبيباس للحصول على ساعات إضافية من الراحة بدلاً من العودة إلى منازلهم.
وقال: «أعتقد أن الأمور تسير على ما يرام. وصلنا إلى هنا الساعة الثالثة فجراً، لكننا بقينا. لم يذهب أي لاعب إلى منزله، وحاولنا الحصول على بضع ساعات إضافية من النوم. ردود فعل اللاعبين إيجابية، لكننا لن نضخم الأمور الآن، وسنكون هنا غداً».
موقف مورينيو من كريستيانو رونالدو
وعلّق المدرب البرتغالي على قرار كريستيانو رونالدو، مؤكداً ضرورة احترام اختياراته وعدم التكهن بمستقبله.
وقال: «لا أريد التكهن أكثر من التعليق؛ يجب احترام هذا القرار، وأنا أحترمه بالطبع. إنه ليس اعتزالاً. كل من يعرفه يعلم أنه ما زال لديه أهداف لمسيرته».
وأضاف أن اعتزال رونالدو كرة القدم عندما يحين وقته يجب أن يكون مختلفاً تماماً عن المشهد الأخير، فيما استبعد إمكانية الحديث عن توليه التدريب مستقبلاً، قائلاً: «لا أعرف ما يدور في ذهنه، لكن الوقت ما زال مبكراً جداً».
إشادة بفالفيردي ودوره القيادي
وأثنى مورينيو على شخصية فيديريكو فالفيردي، مشيراً إلى أنه لا يستطيع مقارنته بالنسخة التي قدمها الموسم الماضي، لكنه يراه لاعباً محترفاً ومتواضعاً، وصديقاً لزملائه داخل الفريق.
وقال: «إنه مثال يُحتذى به للجميع. قيادة ريال مدريد ليست بالأمر السهل».
مواجهة فالنسيا.. اختبار صعب
ووصف مورينيو مواجهة فالنسيا بأنها من أصعب مباريات الدوري، مشيداً بمدرب المنافس وخبرته وقدرته على تطبيق فلسفته داخل الملعب.
وقال: «أنا لست من النوع الذي يشتاق للأشياء كثيراً. أرى فالنسيا كنادٍ أكثر من كونه مجرد ملعب. الأهم هو مباراة الغد، التي أعتبرها من أصعب مباريات الدوري. لديهم مدرب قوي جداً، ذو خبرة واسعة، ويعرف تماماً فلسفة اللعب التي يريدها لفريقه. ستكون مباراة صعبة بالنسبة لنا، وللفوز علينا أن نكون في أفضل حالاتنا».
وعن المواجهة المرتقبة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة، قال إنه يتمنى خسارة الفريقين، لكنه يدرك استحالة ذلك، مضيفاً أن أحدهما سيفقد نقاطاً في نهاية الأسبوع، وأنه لا يهتم كثيراً بما ستؤول إليه المباراة.
إدارة فينيسيوس ومصلحة الفريق
وتناول مورينيو طريقة تعامله مع فينيسيوس جونيور، مؤكداً أن مصلحة ريال مدريد تأتي في مقدمة أولوياته، وأنه لن يتخذ قراراً يضر بالفريق من أجل لاعب بعينه.
وأوضح أن المشكلة ظهرت خلال منافسات دوري أبطال أوروبا، لكنه سينتظر عودة اللاعب إلى مستواه المعتاد وتوافره قبل تحديد طريقة إدارته، مع الأخذ في الاعتبار جدول المباريات والاحتياجات البدنية لبقية اللاعبين.
وقال: «بالنسبة لي، الأهم هو الفريق. لم أرغب قط في الإضرار بالفريق من أجل مصلحة لاعب. عندما يعود فينيسيوس إلى مستواه الطبيعي ويكون متاحاً، سأدير الأمور».
وأشار إلى أن المباراة الأخيرة كانت فرصة لمنح فينيسيوس مساحة للعب، مع إراحة لاعبين مثل أردا غولر ممن واجهوا بعض المشكلات، مؤكداً ضرورة الإيمان بقدرات اللاعبين ومنحهم فرصة استعادة مستواهم.
وأضاف أن فينيسيوس يمتلك الإمكانات التي تسمح له بتجاوز فتراته الصعبة، مستشهداً بما قدمه الموسم الماضي عندما أقصى فريقه من دوري أبطال أوروبا، ومشدداً على أن زملاءه يدعمونه وأن الجهاز الفني يعمل لمساعدته.
واختتم حديثه بالتأكيد أن مصلحة ريال مدريد ستبقى الأولوية عند اتخاذ القرارات، قائلاً إن الفريق يأتي قبل أي لاعب عندما يحين وقت الحسم.
الراحة الدولية وتوزيع دقائق اللعب
وأكد مورينيو أنه لا يخطط حالياً لمنح بعض اللاعبين فترات راحة خاصة، موضحاً أن كوناتي ودين سيشاركان في مباراة فالنسيا، وأن دقائق اللعب ستوزع وفقاً للاعبين المتاحين.
وأضاف أن إقامة المباراة يوم السبت ستتيح للاعبين الذين سينضمون إلى منتخباتهم الوطنية الحصول على يوم راحة يوم الأحد، مشدداً على أنه لا يعارض مشاركة لاعبيه دولياً، شرط حصولهم على وقت لعب مناسب والرعاية اللازمة.
وقال إن تركيزه ينصب على مواجهة فالنسيا، وعلى جاهزية لاعبي المنافس ومدربه، الذي يضع الفوز هدفاً أساسياً له.
مورينيو يطالب بمزيد من الثبات في بداية المباريات
وفي تقييمه لمستوى ريال مدريد، تطرق المدرب البرتغالي إلى قدرة الفريق على العودة في النتائج، مشيراً إلى أن ذلك يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية.
وأوضح أن الإيمان بقدرات الفريق، وامتلاك دكة بدلاء قوية، والتحفيز ومعرفة قيمة القميص الذي يرتديه اللاعبون، كلها عوامل تساعد على قلب النتيجة، لكنه شدد في المقابل على ضرورة معالجة التراجع في بدايات المباريات.
وقال: «من الأفضل عدم العودة في النتيجة، من الأفضل أن نلعب كما فعلنا في سانتاندير عندما كنا متأخرين 0-3 في الشوط الأول».
وأكد أن الفريق يحتاج إلى إظهار مزيد من الثبات والتركيز منذ الدقائق الأولى، بدلاً من وضع نفسه