
تزايدت الشكوك حول مستقبل بيير ساج في منصب المدير الفني لكريستال بالاس، بعدما تلقى الفريق خسارته الرابعة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، بسقوطه أمام ليفربول 1-3 على ملعب «سيلهرست بارك»، ليواصل نتائجه المتراجعة ويقبع في المركز الأخير برصيد 7 نقاط من أصل 30 ممكنة.
وتولى ساج قيادة كريستال بالاس خلال الصيف، خلفاً لأوليفر غلاسنر، لكنه لم يتمكن حتى الآن من تحسين نتائج الفريق، الذي بات يواجه ضغوطاً متزايدة مع اقتراب فترة التوقف الدولي.
ليفربول يحسم المواجهة بثلاثية
واستغل ليفربول الفرص التي أتيحت له أمام أصحاب الأرض، وافتتح أليكسيس ماك أليستر التسجيل في الدقيقة 40، بعدما ارتقى برأسه لركلة حرة متقنة، مانحاً فريقه التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
وبعد مرور 9 دقائق على انطلاق الشوط الثاني، عزز فلوريان فيرتز تقدم «الريدز» بهدف رائع، إثر تمريرة من برادلي باركولا، فيما أضاف ألكسندر إيساك الهدف الثالث في الدقيقة 89، بعدما أنهى هجمة بهدوء، رافعاً رصيده إلى 7 أهداف في الدوري هذا الموسم.
وسجل كريستال بالاس هدفه الوحيد في اللحظات الأخيرة من المباراة، عندما نفذ إيدي نكيتياه ركلة جزاء بنجاح، احتُسبت إثر مخالفة ضد ميلوس كيركيز.
بالاس يهدر فرصاً ويصطدم بأليسون
وبدأ كريستال بالاس المباراة بحذر، وسط أجواء هادئة في مدرجات «سيلهرست بارك»، لكنه كاد أن يفتتح التسجيل عندما أطلق يريمي بينو تسديدة قوية من مسافة قريبة ارتطمت بالعارضة.
ورغم استحواذ ليفربول على الكرة في الدقائق الأولى، لم يتمكن من صناعة عدد كبير من الفرص، فيما اعتقد أصحاب الأرض أنهم تقدموا في الشوط الأول، قبل إلغاء هدف يورغن ستراند لارسن بداعي التسلل.
وواصل كريستال بالاس محاولاته، ونجح في خلق فرص عدة، خصوصاً قبل تسجيل هدفه من ركلة الجزاء، لكن حارس ليفربول أليسون بيكر تصدى لست محاولات، ليحافظ على تقدم فريقه.
وكان ليفربول قد تعرض لخسارة أمام فنربخشة في المنافسات الأوروبية منتصف الأسبوع، لكنه رفع رصيده بهذا الفوز إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي، بفارق 9 نقاط عن المتصدر أرسنال.
مستقبل ساج تحت الضغط
وتبدو مهمة ساج أكثر صعوبة مع دخول الموسم فترة التوقف الدولي، بعدما كان من المتوقع أن يواجه تحدياً كبيراً في أعقاب الإنجازات التي حققها غلاسنر، الذي قاد كريستال بالاس للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري المؤتمر.
ومع ذلك، لم يكن متوقعاً أن يتذيل الفريق جدول الترتيب، وهو ما يزيد الضغوط على المدرب، رغم الظروف الصعبة التي واجهها في المباراة السابقة أمام توتنهام، عندما اضطر فريقه إلى اللعب بعشرة لاعبين لنحو 80 دقيقة، بعد طرد جان فيليب ماتيتا، قبل الخسارة 0-2.
وبعد مواجهة ليفربول، ستزداد التساؤلات بشأن قدرة ساج على قيادة الفريق، خصوصاً أن كريستال بالاس لم يتمكن من التسجيل حتى الدقيقة 95، رغم الفرص التي صنعها والاختبارات المتكررة التي فرضها على أليسون.
وبعد الهدف الأول لليفربول، تراجع أداء أصحاب الأرض، وبدت علامات الإحباط على اللاعبين، فيما خيم الصمت على المدرجات، وسط شعور بأن الفريق الضيف قادر على زيادة حصيلته التهديفية.
وحظي ساج بتصفيق خفيف من جماهير كريستال بالاس أثناء توجهه إلى النفق عقب المباراة، لكن مستقبله مع الفريق يبقى موضع تساؤل قبل مواجهة كوفنتري سيتي المقررة في 21 نوفمبر.
ليفربول يواصل انتصاراته خارج أرضه
واصل ليفربول نتائجه الإيجابية خارج ملعبه، محققاً فوزه الرابع توالياً بعيداً عن ميرسيسايد، فيما لم يتعرض لأي خسارة خارج أرضه هذا الموسم، بعدما جاءت هزيمتاه في الدوري على ملعب «أنفيلد».
ورغم أن الفريق لم يقدم أفضل مستوياته تحت قيادة مدربه الإسباني أندوني إيراولا، فإنه يدخل فترة التوقف الدولي على بعد 4 نقاط من برايتون صاحب المركز الثاني.
ولا تزال بعض نقاط الضعف واضحة في أداء ليفربول، إذ كان أليسون أبرز لاعبي الفريق أمام كريستال بالاس، بعدما تصدى لعدد من المحاولات الخطرة، إلى جانب تسديدة بينو التي ارتطمت بالعارضة.
ومع ذلك، سيمنح الفوز إيراولا فرصة للبناء على النقاط الثلاث، ومواصلة العمل على تحسين أداء الفريق خلال فترة التوقف الدولي.