
مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة نادي ريال مدريد، تتوجه الأنظار نحو اللوائح الصارمة التي تحكم الترشح لهذا المنصب المرموق.
وبدلاً من أن تكون الأبواب مفتوحة للجميع، وضع النادي الملكي "فلترة" قانونية ومالية تجعل من الوصول إلى كرسي الرئاسة مهمة شبه مستحيلة، مما يحصر المنافسة في نخبة محدودة جداً من أعضاء النادي.
المتطلبات القانونية والاجتماعية
لكي يتمكن أي عضو من إدراج اسمه في قوائم المرشحين، يجب أن يستوفي الشروط الأساسية التالية:
الجنسية والأهلية: أن يكون المرشح إسباني الجنسية، بالغاً سن الرشد، ويتمتم بكامل أهليته القانونية.
الأقدمية التاريخية: يشترط النادي أن يكون المرشح لمنصب الرئيس عضواً (Socio) لمدة لا تقل عن 20 عاماً دون انقطاع. (تنخفض إلى 15 عاماً لنواب الرئيس و10 أعوام لبقية أعضاء المجلس).
السيرة الذاتية: الالتزام بكافة الواجبات الاجتماعية، وعدم التعرض لأي عقوبات إدارية تمنعه من تولي المناصب القيادية.
الفصل بين المصالح: يُمنع المرشح من شغل أي منصب إداري في أندية أخرى، كما يُحظر ترشح اللاعبين أو الحكام أو المدربين الحاليين في النادي لحظة إعلان الانتخابات.
العقبة المالية: "الضمان المصرفي" الحاسم
تُعد المادة الخاصة بالضمان المالي هي "الحائط" الذي يصطدم به معظم الطامحين؛ حيث تفرض اللوائح:
تقديم ضمان مصرفي صادر عن جهة مسجلة لدى بنك إسبانيا.
أن تغطي القيمة ما لا يقل عن 15% من ميزانية النادي العامة (وهو رقم يصل لمئات الملايين من اليورو حالياً).
الشرط الأصعب: يجب أن يُمنح هذا الضمان بناءً على الأصول الشخصية للمرشح حصراً، مما يعني رهن ثروته الخاصة لضمان استقرار النادي المالي.
هذه المتطلبات الصارمة تجعل من دائرة المرشحين المحتملين ضيقة للغاية، وهو ما يفسر استمرار فلورنتينو بيريز لفترات طويلة دون منافسة حقيقية.
المسألة لا تتعلق بالشعبية فحسب، بل بالقدرة على الوفاء بالتزامات قانونية ومالية "تعجيزية" تضمن أن من يقود ريال مدريد هو شخص يمتلك الملاءة المالية والخبرة الاجتماعية اللازمة لإدارة مؤسسة بحجم "الميرينغي".

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥

٧ أبريل ٢٠٢٦

٣٠ أبريل ٢٠٢٦

٩ يناير ٢٠٢٦