شهد المؤتمر الصحفي الأخير لفلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، تحولاً جذرياً من كونه لقاءً إدارياً روتينياً إلى ساحة لتصفية الحسابات مع الوسط الإعلامي الإسباني.
وبنبرة لم تخلُ من الحدة، وجه بيريز اتهامات مباشرة لعدد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، متهماً إياهم بتبني أجندات "مناهضة للنادي" ونشر معلومات مغلوطة تهدف للنيل من استقرار الإدارة.
اشتباك مباشر مع صحيفة "ABC"
بدأ بيريز هجومه بتسمية الصحفي ديفيد سانشيز دي كاسترو، مؤلف مقال في صحيفة ABC زعم فيه نية الرئيس الاستقالة بداعي التعب، وهو ما نفاه بيريز جملة وتفصيلاً.
وتطور الموقف إلى مشادة كلامية مع مراسل الصحيفة روبين كانيزاريس، حيث لم يتردد بيريز في وصف التوجه التحريري للمجموعة بأنه "مناهض للمدريديين"، مشيراً إلى صراعات مالية وتاريخية مع القائمين على الوسائل التابعة لمجموعة "فوتشينتو".
قائمة "مثقفي النظام" والعداوات القديمة
لم يكتفِ رئيس الملكي بالحاضر، بل استدعى ذاكرة الصراعات القديمة، مشيراً إلى أسماء بارزة في عالم الصحافة مثل خوسيه ماريا غارسيا، وسانتياغو سيغورولا، وألفريدو ريلانيو، واصفاً إياهم بـ "مثقفي النظام" الذين دأبوا على انتقاد نهجه منذ توليه الرئاسة عام 2000. كما لم يسلم أوسكار كامبيلو، مدير "ريليفو" الحالي وماركا سابقاً، من التلميحات حول توتر علاقته التاريخية ببيريز.
رسائل تحذيرية لنجوم الميكروفون
اختتم بيريز جولته الهجومية بتوجيه رسائل مباشرة لأسماء إعلامية لامعة؛ حيث طالب خوانما كاستانيو، مقدم برنامج "إل بارتيدازو"، بضرورة "الاهتمام بريال مدريد بشكل أفضل".
كما شن هجوماً عنيفاً على فيديريكو خيمينيز لوس سانتوس من إذاعة EsRadio، مهدداً بشكل رمزي بإلغاء اشتراكه بسبب ما وصفه بسوء الممارسة الإعلامية تجاه الكيان المدريدي.