لم يكن المؤتمر الصحفي الأخير لفلورنتينو بيريز مجرد عرض إداري، بل تحول إلى منصة اتهام علنية ضد نادي برشلونة ومنظومة التحكيم الإسبانية.
وبينما يسعى رئيس ريال مدريد لتدويل القضية عبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، تكشف الدفوع القانونية عن حقائق قد تجعل من تحركات "الملكي" مجرد معركة رمزية لا غير.
تصعيد مدريدي لليويفا
أعلن بيريز بوضوح أن ناديه بصدد إعداد ملف شامل لتقديمه إلى "اليويفا"، مؤكداً حصوله على موافقة الاتحاد القاري لمراجعة القضية.
وصرح بيريز بنبرة حادة: "لم آتِ هنا لأسمح للحكام بالتربح من أموال برشلونة؛ ما حدث لا سابقة له في عالم كرة القدم، ومطالبة البعض لنا بنسيان الأمر هي إهانة للعدالة الرياضية".
وتخضع هذه التصريحات حالياً للمراجعة القانونية من قبل نقابة الحكام وإدارة نادي برشلونة.
عقبة التقادم الرياضي
رغم خطورة الاتهامات المتعلقة بمدفوعات بلغت 7.3 مليون يورو لخوسيه ماريا نيغريرا بين عامي 2001 و2018، إلا أن صحيفة "موندو ديبورتيفو" أكدت أن التقادم يقف عائقاً أمام أي عقوبات رياضية.
من الناحية التأديبية، سقطت المخالفات بموجب اللوائح الإسبانية والقارية، حيث انقضت المدة القانونية (3 سنوات للمخالفات الجسيمة) قبل الكشف عن القضية علنياً في عام 2023.
موقف الاتحاد الأوروبي
توضح المادة 9 من قانون الانضباط بالاتحاد الإسباني، وتتماشى معها لوائح "اليويفا"، أن الحق في فرض عقوبات رياضية ينتهي بمرور الزمن.
وبما أن آخر دفعة مالية رُصدت كانت في عام 2018، فإن الفترة الفاصلة حتى عام 2023 تجعل من فتح ملف تأديبي فعال أمراً مستحيلاً قانوناً.
لذا، فإن تقرير ريال مدريد، رغم ثقله الإعلامي، لن يؤدي إلى استبعاد برشلونة أو معاقبته رياضياً، تماماً كما حدث داخل إسبانيا.