يبدو أن إدارة برشلونة بدأت في إعادة ترتيب أوراقها الهجومية لمرحلة ما بعد روبرت ليفاندوفسكي.
مع تعقد المفاوضات لضم الهدف الرئيسي، الأرجنتيني جوليان ألفاريز، تحول اهتمام المدير الرياضي "ديكو" نحو البرازيلي جواو بيدرو، مهاجم تشيلسي، ليكون القطعة الأساسية في مشروع البلوغرانا الجديد.
مثلث "ألفاريز": ضغط باريس وتعنت مدريد
على الرغم من أن النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز ظل يمثل الحلم الأول لبرشلونة لخلافة روبرت ليفاندوفسكي، إلا أن طموحات النادي الكتالوني اصطدمت بواقع مرير فرضته قوتان متضادتان.
من جهة، دخل باريس سان جيرمان السباق بقوة مالية غاشمة، مبدياً استعداده لدفع مبلغ يتجاوز 100 مليون يورو لضم "العنكبوت"، وهو رقم يخرج تماماً عن قدرات البارسا الاقتصادية الحالية.
من جهة أخرى، برز تعنت إدارة أتلتيكو مدريد وملاكها الجدد "صندوق أبولو"، الذين يفضلون بوضوح توجيه اللاعب نحو العاصمة الفرنسية بدلاً من تعزيز صفوف منافس مباشر في الليغا، خاصة وأن الفريق المدريدي يسعى لمحو آثار موسم صفري مخيب ولا يريد منح هدايا مجانية لخصومه المحليين.
جواو بيدرو: الخيار "الذكي" اقتصادياً وفنياً
أمام هذه المعطيات المعقدة، برز اسم البرازيلي جواو بيدرو كخيار أكثر منطقية وواقعية فوق طاولة المدير الرياضي "ديكو"؛ فالصفقة تبدو "ذكية" من منظورين: الأول مالي، حيث لن تتجاوز تكلفة انتقال نجم تشيلسي حاجز الـ 70 مليون يورو، وهو مبلغ يراه برشلونة مقدوراً عليه مقارنة بمطالب أتلتيكو التعجيزية.
والثاني يرتبط بظروف اللاعب ورغبته؛ إذ تواصل النادي بالفعل مع وكلائه، وتتعزز فرص حسم الصفقة في ظل الأزمة الفنية التي يعيشها تشيلسي وابتعاده عن المقاعد الأوروبية قبل جولتين فقط من نهاية البريميرليغ.
وتأتي هذه الخطوات بناءً على قناعة تامة من ديكو، الذي يرى في بيدرو المواصفات المثالية للمهاجم الذي يحتاجه مستقبل برشلونة، مستنداً في ذلك إلى درايته العميقة بالسوق وإيمانه بقدرات اللاعب الفنية التي تناسب هوية البلوغرانا.
الرهان الأخير
بينما يظل جوليان ألفاريز هو "الحلم" الأول، إلا أن ديكو يدرك أن الواقعية المالية تفرض خيار جواو بيدرو.
الرهان الوحيد المتبقي لضم الأرجنتيني يكمن في قدرة اللاعب نفسه على الضغط على إدارة أتلتيكو مدريد وملاكها الجدد لتسهيل انتقاله لبرشلونة، وإلا فإن "الجوهرة البرازيلية" القادمة من تشيلسي ستكون العنوان الأبرز لهجوم البارسا في الموسم المقبل.