بدأت التحركات الفعلية لزعزعة عرش فلورنتينو بيريز في "البيت الأبيض"؛ حيث أفادت تقارير صحفية أن رجل الأعمال الطموح إنريكي ريكيلمي قد قطع رحلته في المكسيك وعاد إلى إسبانيا في مهمة عاجلة لحشد مؤيديه وتجهيز ملف ترشحه لرئاسة ريال مدريد.
ريكيلمي، القادم من أليكانتي، لم يكتفِ بمجرد العودة، بل بدأ تحركاته الرياضية بضربة استراتيجية من العيار الثقيل عبر فتح قنوات اتصال مباشرة مع الألماني يورغن كلوب.
مشروع "كلوب" في مواجهة رغبة بيريز
ووفقاً لما أوردته صحيفة "إل كونفيدينسيال"، فإن ريكيلمي تواصل بالفعل مع المدير العالمي الحالي لكرة القدم في مجموعة "ريد بول"، لشرح مشروعه المستقبلي للنادي الملكي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسود فيه الانقسام حول هوية المدرب القادم، فبينما يميل بيريز تاريخياً نحو استعادة جوزيه مورينيو، يراهن ريكيلمي على "كاريزما" وفلسفة كلوب لإقناع أعضاء النادي بضرورة التغيير، رغم صعوبة اختراق جدار الصمت الذي يفرضه المدرب الألماني حالياً.
عقبة الـ 187 مليوناً و"فوبيا" فلورنتينو
لا تبدو مهمة ريكيلمي سهلة، حيث يواجه تحديات لوجستية ومالية معقدة؛ إذ يلزمه النظام الأساسي للنادي بتوفير ضمان مالي فلكي يصل إلى 187 مليون يورو خلال عشرة أيام فقط من إعلان الترشح.
وفي هذا السياق، دعا رجل الأعمال لعقد اجتماع عاجل مع كبار مموليه لتأمين هذا الغطاء المالي الضخم.
ورغم جدية التحركات، إلا أن قائمة الأسماء المرشحة للانضمام لمجلسه لا تزال طي الكتمان، وسط ما وصفته التقارير بـ "الخوف المستمر من نفوذ فلورنتينو بيريز" وسطوة تاريخه الإداري.
المرشح الوحيد في الساحة
ومع تسارع وتيرة العملية الانتخابية المقرر حسمها الخميس المقبل، يظل اسم إنريكي ريكيلمي هو الوحيد الذي يلوح في الأفق كمنافس محتمل قادر على إنهاء حقبة "الرئيس التاريخي".
فهل ينجح الشاب الطموح في كسر احتكار بيريز للسلطة، أم أن الضمان المالي وضيق الوقت سيبقيان مفاتيح النادي في يد "فلورنتينو" لولاية جديدة؟