
على الرغم من أرقامه التهديفية المرعبة بتسجيله 41 هدفاً في 41 مباراة هذا الموسم، إلا أن النجم الفرنسي كيليان مبابي يعيش واحدة من أصعب فتراته تحت مجهر الانتقادات.
ففي "سانتياغو برنابيو"، لم تعد الموهبة كافية لحمايته من سهام النقد التي طالت "احترافيته" وانضباطه، خاصة بعد سلسلة من المواقف المثيرة للجدل؛ بدأت بشائعات تهربه من اللعب خوفاً من الإصابة قبل المونديال، ومروراً بسفره المثير للجدل مع شريكته وعودته قبل دقائق من لقاء إسبانيول، وصولاً إلى ضحكه الهستيري عقب مشادة زملائه في الفريق، وهي التصرفات التي بلغت ذروتها بصورة "مستفزة" للجماهير خلال تعثر الفريق في الكلاسيكو.
الجبهة الفرنسية: رياح لويس إنريكي وسخرية لوبان
ولم تكن الأجواء في موطنه فرنسا أكثر هدوءاً؛ فبعيداً عن المستطيل الأخضر وكلمات مدربه السابق لويس إنريكي التي لمحت إلى أن باريس بات "أفضل" بدونه، دخل مبابي في صدام سياسي مباشر مع زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.
لوبان استغلت الفرصة للسخرية من طموحات مبابي القارية، مشيرة إلى أن باريس سان جيرمان حقق النجاح فور رحيله إلى ريال مدريد، وقالت بلهجة لا تخلو من التهكم: "لقد غادر ليفوز بدوري الأبطال، بينما فاز فريقه السابق بدونه.. بإمكانه الاحتفاظ بمركزه، لكن للفرنسيين كامل الحرية في التصويت لمن يشاؤون".
صدام "فانيتي فير": كرة القدم في مواجهة صناديق الاقتراع
هذا الهجوم الحاد من لوبان جاء رداً مباشراً على تصريحات مبابي الأخيرة لمجلة "فانيتي فير"، والتي عبّر فيها عن قلقه العميق من صعود حزب "التجمع الوطني" واحتمالية فوزه بانتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2027.
يبدو أن مبابي، الذي يحاول ممارسة دور القائد داخل الملعب وخارجه، يجد نفسه اليوم محاصراً بين ضغوط الجماهير المدريدية التي تطالبه بالتركيز، ومعارك السياسة الفرنسية التي لا ترحم، مما يضع احترافيته وصورته الذهنية أمام اختبار حقيقي في قادم المواعيد.