يعيش نادي ريال مدريد الإسباني على صفيح ساخن جراء أزمة داخلية متصاعدة تجلت في مواجهات علنية بين نجوم الفريق والإدارة.
وبدأت الملامح بصدام بين أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي أدى بنهايته إلى نقل الأخير للمستشفى، وتطورت الأحداث بدعوة رئيس النادي فلورنتينو بيريز لانتخابات مبكرة، وصولاً إلى حرب تصريحات متبادلة بين كيليان مبابي والمدرب ألفارو أربيلوا، مما يثبت وجود "حرب أهلية" حقيقية داخل قلعة "البرنابيو".
انقسام غرف الملابس
يتمحور الصراع الأساسي في ريال مدريد حول معسكرين متنافسين يقودهما النجمان فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، حيث أظهرت مجريات الموسم تعارض مصالحهما الفردية مما تسبب في إخفاق الفريق بتحقيق أهدافه.
وكان فينيسيوس قد مرر الكرة في النصف الأول من الموسم للمدرب السابق تشابي ألونسو، الذي كان يميل لإرضاء مبابي، بينما تولى النجم الفرنسي في النصف الثاني الهجوم علنًا على المدرب الحالي أربيلوا، الذي يحظى بدعم فينيسيوس المقرب منه.
شرارة مباراة أوفييدو
وصل الخلاف إلى ذروته خلال مواجهة الفريق ضد أوفييدو، حيث عبّرت جماهير "سانتياغو برنابيو" عن استيائها من الجميع، وخاصة من مبابي الذي شارك بديلًا بقرار من أربيلوا.
وتعرض الفرنسي لصافرات استهجان تاريخية اعتبرها تدبيرًا مسبقًا من المدرب، لا سيما وأن أربيلوا استبدله بشكل فردي في الدقيقة 69 ليسلط عليه الضوء، على عكس التبديلات المزدوجة التي أجراها لبقية اللاعبين مثل بيلينغهام وكارفاخال.
صراع الأنا وأزمة التجديد
تؤكد المعطيات الحالية أن ريال مدريد يعاني من صراع مفرط وغير منضبط في "الأنا" يشمل الرئيس والمدرب واللاعبين على حد سواء، وهو سيناريو كان متوقعًا منذ وصول مبابي عام 2024.
ويتجه النادي نحو منعطف خطير هذا الصيف، حيث يطالب فينيسيوس جونيور برفع راتبه السنوي إلى 30 مليون يورو ليتساوى مع دخل مبابي كشرط لتجديد عقده، مما يضع المدرب القادم أمام تحدٍّ معقد لإدارة هذه الأزمة.