سلط الألماني أنطونيو روديغر، مدافع نادي ريال مدريد الإسباني، الضوء على المعاناة والظروف الصعبة التي عاشتها عائلته كلاجئين، لينضم بذلك إلى قائمة طويلة من لاعبي كرة القدم الذين واجهوا طفولة معقدة قبل تحقيق النجومية.
وجاءت هذه التصريحات عبر رسالة مفتوحة نشرها الدولي الألماني على حساباته الرسمية، بهدف الترويج لمؤسسته الخيرية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
الهروب من ويلات الحرب
كشف روديغر عن تفاصيل هروب والديه من سيراليون بسبب حرب أهلية مدمرة استمرت لأكثر من عقد، وأجبرت نحو مليوني شخص على النزوح.
وأوضح المدافع أن النزاع تسبب في تدمير القرى وتشتيت العائلات، مؤكداً أن والديه تمكنا من اللجوء إلى ألمانيا لبناء مستقبل أفضل، في حين تفرق العديد من أقاربه في دول مختلفة بحثاً عن النجاة والاستقرار.
النشأة في شوارع برلين
تحدث اللاعب عن طفولته في حي "نوكولن" بالعاصمة الألمانية برلين، مشيراً إلى أن الحي كان يعاني من صعوبات بالغة في ذلك الوقت مقارنة بوضعه الحالي كمنطقة حديثة.
وأكد روديغر أن تلك الشوارع القاسية هي التي صقلت شخصيته وعلمته الدفاع عن نفسه، مضيفاً أنه رغم قلة الإمكانيات المادية، إلا أنه نشأ في بيئة عائلية ومجتمعية قوية مليئة بالدعم والحب.
تحقيق حلم العائلة
اختتم مدافع ريال مدريد حديثه بالإشارة إلى أن هدفه الأساسي منذ الطفولة لم يكن اللعب لنادٍ معين، بل كان يتركز على العمل الجاد والنجاح لمساعدة عائلته ورد الجميل لوالديه.
وأعرب اللاعب عن فخره الشديد بتمثيل المنتخب الألماني، معتبراً أن وصوله إلى هذه المكانة يمثل إغلاقاً لدائرة المعاناة وبداية لعهد جديد من النجاح.