في ليلة حبست الأنفاس وعاشتها جماهير "الأول بارك" على أعصابها، توج نادي النصر بطلاً لبطولة دوري روشن السعودي للمحترفين لأول مرة منذ عام 2019، بعدما ارتدى الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو ثوب البطل وسجل ثنائية قاد بها فريقه للفوز العريض على ضيفه ضمك بنتيجة 4-1 الخميس، ليرفع العالمي رصيده إلى 11 لقباً في تاريخه وفقاً لمشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية.
وبهذا الانتصار تربع النصر على عرش الصدارة برصيد 86 نقطة، وبفارق نقطتين فقط عن ملاحقه المباشر نادي الهلال، الذي تعطل طموحه لحصد اللقب رغم فوزه بهدف نظيف على الفيحاء.
سيناريو الرعب واشتعال "الأول بارك"
البداية كانت مخيفة ومرعبة لعشاق النصر، عندما أحرز سلطان مندش هدف التقدم للهلال أمام الفيحاء في الدقيقة الثالثة، وهي النتيجة التي كانت تمنح فريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللقب رسمياً بفضل تفوقه في المواجهات المباشرة.
هذا الهدف ألقى بظلاله على لاعبي النصر الذين افتقروا للهدوء المطلق، حيث أهدر ساديو ماني فرصة من مدى قريب أنقذها حارس ضمك كيوين سيلفا.
لكن ماني نجح في قلب الطاولة وإشعال المدرجات في الدقيقة 33، عندما ارتقى أعلى من الجميع ليحول ركلة ركنية نفذها البرتغالي جواو فيليكس بضربة رأس متقنة داخل الشباك، لينتهي الشوط الأول بتقدم النصر بهدف نظيف.
معركة الشوط الثاني والإثارة القصوى
دخل النصر الشوط الثاني بقوة هجومية ضاربة، ونجح الفرنسي كينغسلي كومان في تعزيز تفوق أصحاب الأرض في الدقيقة 52، عبر تسديدة منخفضة رائعة أطلقها من عند حدود منطقة الجزاء.
غير أن الإثارة بلغت ذروتها عندما تدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) ليحتسب ركلة جزاء لصالح ضمك إثر لمسة يد ضد المدافع محمد سيماكان، وانبرى لها مورلاي سيلا ليسددها بنجاح داخل الشباك في الدقيقة 58 رغم محاولات حارس النصر بينتو للتصدي لها، ليشتعل اللقاء بعد تقليص الفارق.
سحر رونالدو ودموع الـ 41 عاماً
عقب هدف ضمك، أنقذ الحارس بينتو مرمى النصر من هجمة خطيرة ومحققة، قبل أن يقرر كريستيانو رونالدو التدخل شخصياً ليقدم لحظة ساحرة أعادت الهدوء والسعادة للمدرجات؛ فبعد حصول جواو فيليكس على ركلة حرة في الناحية اليسرى، تركها للدون الذي سدد كرة مذهلة في الزاوية البعيدة عند الدقيقة 63، معيداً تفوق النصر بفارق هدفين.
ولم يكتف القائد البرتغالي بذلك، بل عاد قبل تسع دقائق من نهاية الوقت الأصلي ليتلقى تمريرة عرضية منخفضة من نواف بوشل، أطلق على إثرها تسديدة قوية استقرت في سقف مرمى ضمك محرزاً الهدف الرابع ومطلقاً رصاصة الرحمة.
وفور تسجيل الهدف، انهمرت الدموع بغزارة من عيني النجم البالغ من العمر 41 عاماً تحت تأثير الموقف التاريخي، في وقت كانت تهتز فيه جنبات الملعب بهتافات الجماهير التي تتغنى باسمه بعد أن كتب سطراً جديداً في سجلات أبطال الدوري السعودي.