نشر المهاجم الدولي الإيراني سردار آزمون، المستبعد من تشكيلة منتخب بلاده الرسمية، رسالة مؤثرة عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيها عن حبه العميق لبلاده متمنياً التوفيق للمنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم، والتي ستقام بدونه.
وكان آزمون، الذي يحتل وصافة ترتيب الهدافين كـ (ثاني أفضل هداف في تاريخ منتخب بلاده)، قد استُبعد بشكل مفاجئ من القائمة الأولية التي وضعها المدير الفني أمير قلنوي لخوض البطولة يوم السبت الماضي.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) قد أفادت في تقرير لها أن استبعاد أزمون يعود لإصابة تعرض لها، لكن في المقابل، أشارت عدة وسائل إعلام في شهر مارس/آذار الماضي إلى أن اللاعب طُرد من المنتخب الوطني عقب نشره صورة على وسائل التواصل الاجتماعي توثق اجتماعاً جمعه مع حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم.
كواليس الاتهامات السياسية وتأثيرها النفسي
وتأتي هذه التطورات بعد أن شنت إيران هجوماً على دولة الإمارات العربية المتحدة – حيث يلعب أزمون حالياً لناديه هناك – باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، خلال الحرب التي اندلعت رداً على الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وقد أثرت اتهامات عدم الولاء التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية آنذاك بشكل واضح على أزمون، وهو ما دفعه للرد عليها صراحة في منشوره الأخير قبل ساعات.
كتب اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً في رسالته: "أريد أن أتحدث بكل صراحة عن بعض الأمور التي يجهلها الكثيرون، أو عن بعض سوء الفهم الذي ربما دفع البعض إلى الحكم عليّ بسرعة. لطالما لعبتُ بكل فخر مع منتخب بلادي؛ عندما فزنا، كنت فخوراً بنفسي وبزملائي، وعندما خسرنا، كنت أشعر بخيبة أمل أكبر من أي شخص آخر في العالم، تماماً مثلهم. أنا أعشق كرة القدم، وأعشق شعب بلدي إيران الطيب، الذي يستحق ذلك؛ شعبٌ لطالما منحني لطفه ودعمه غير المشروط الطاقة".
التمسك بالهوية والدعم من الأقلية التركمانية
وروى أزمون، الذي ينتمي إلى الأقلية التركمانية في إيران، تفاصيل قديمة من مسيرته عندما تلقى في سن المراهقة عرضاً مالياً سخياً لتمثيل جنسية بلد آخر، حيث كتب معلقاً: "كان ردي حينها: أنا ابن إيران، وأريد أن ألعب لشعبي وأسعده".
وأضاف: "وعدت نفسي أنني في كل مرة ألعب فيها لإيران، سأبذل قصارى جهدي لإدخال البهجة على قلوب عشاق كرة القدم، وخاصة الأطفال في أبعد المدن والقرى الذين يحتفلون بانتصاراتنا. أينما ألعب كرة القدم، تبقى هويتي وقلبي وفخري لإيران".
رسالة دعم للمنتخب الإيراني قبل السفر لأمريكا
واختتم أزمون كلمته الموجهة للرأي العام بتمني التوفيق والنجاح لزملائه في المونديال، قائلاً: "أتمنى للاعبين والجهاز الفني، وخاصةً أمير خان، النجاح والفخر في كأس العالم. انطلقوا وبذلوا قصارى جهدكم يا أصدقاء! اجعلوا إيران سعيدة!".
يُذكر أن المنتخب الإيراني يخوض حالياً معسكراً تدريبياً في تركيا، ومنها سيتوجه مباشرة إلى مقر إقامته الرسمي في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل لخوض غمار البطولة.