تشهد مقاعد بدلاء الدوري الإنجليزي الممتاز في الآونة الأخيرة ما يشبه لعبة الكراسي الموسيقية؛ فبعد إعلان أندوني إيراولا وأوليفر غلاسنر رحيلهما عن بورنموث وكريستال بالاس منذ فترة، وانضمام تشابي ألونسو رسمياً إلى تشيلسي، والأنباء الوشيكة عن رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، تفجرت مفاجأة مدوية أخرى تتمثل في الاستقرار على رحيل آرني سلوت عن ليفربول.
ويبدو أن الموسم الكارثي للريدز – الذي شهد تكبدهم 12 هزيمة – بدأ يلقي بظلاله، رغم أن تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي كان يبدو ضامناً لبقائه لموسم آخر، إلا أن الأمور اتخذت مساراً مغايراً داخل أروقة أنفيلد.
وفي هذا الصدد، أفاد كريس رويس، أحد المساهمين في شبكة سكاي نيوز، أن مجلس إدارة نادي ليفربول اتخذ قراره بعدم تجديد عقد آرني سلوت كمدرب للفريق لموسم 2026-2027.
وجاء هذا القرار عقب مناقشات جرت مع كبار اللاعبين في نهاية الأسبوع، بعد أن كان التوجه السابق يميل لمنح سلوت مزيداً من الوقت لتحسين الأداء.
ويتوافق هذا التقرير مع ما أعلنه الصحفي فابريزيو رومانو قبل أيام عبر قناته، حيث قال: "سيُجري ليفربول تقييمًا في نهاية الموسم يشمل اللاعبين والإدارة وسلوت. في الوقت الحالي، لم يتواصل ليفربول مع أي مدربين آخرين. لقد أصرّوا باستمرار على رغبتهم في الاستمرار مع سلوت، لكن هذا التقييم حاسم في تحديد مستقبل ليفربول".
وفي السياق ذاته، أكد موقع "تيم توك" وجود مناقشات داخلية جادة، مشيراً إلى أن الإجماع غائب بشأن ضرورة بقاء المدرب الهولندي.
مباراة الوداع وضغط محمد صلاح
ووفقاً لرويس، فإن القرار قد اتُّخذ بالفعل، لكن سيتم الإرجاء في الإعلان عنه رسمياً حتى انتهاء منافسات البريميرليغ، حيث قال: "من المتوقع أن يتولى سلوت قيادة مباراة ليفربول الأخيرة في الموسم، يوم الأحد ضد برينتفورد".
ومن المفارقات، ستكون هذه المواجهة هي مباراة الوداع للنجم المصري محمد صلاح، الذي ضاعف الضغوط على سلوت عقب الهزيمة الأخيرة أمام أستون فيلا، مواصلاً حالة "الشد والجذب" التي ميزت علاقتهما طوال الموسم.
ونشر "الفرعون" عبر حسابه على إنستغرام مبيناً رؤيته لهوية النادي: "أريد أن أرى ليفربول يعود إلى كونه ذلك الفريق الهجومي القوي الذي يخشى المنافسين، ويعود إلى كونه فريقًا يفوز بالألقاب. هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب أن نستعيدها ونحافظ عليها إلى الأبد. هذا أمر لا يقبل المساومة، وأي شخص ينضم إلى هذا النادي يجب أن يتكيف معه".
وقد حظي منشور صلاح بإعجاب وتأييد العديد من زملائه في الفريق مثل: روبرتسون، سوبوسلاي، كيركيز، كورتيس جونز، فريمبونج، هوجو إيكيتيكي، وواتارو إندو.
ولم يقتصر الهجوم على اللاعبين الحاليين، بل دعا لاعب الفريق السابق جيرمين بينانت علناً لإقالة سلوت، موضحاً: "الجميع يرى هذا ليفربول. لقد حطموا تقريبًا كل الأرقام القياسية السلبية، وهذا ليس جيدًا: أكبر عدد من الأهداف المُستقبلة، وأكبر عدد من الهزائم في موسم واحد... الإحصائيات مروعة. ما يقوله صلاح هو بديهي. إذا كان مجلس الإدارة يعتقد أن الموسم المقبل سيكون مختلفًا... فأنا متفاجئ. لا أرى كيف ستتغير الأمور".
إدواردز وهيوز يبحثون عن "مدرب رئيسي" لا مدير فني
في غضون ذلك، يواصل مديرا كرة القدم في ليفربول، مايكل إدواردز وريتشارد هيوز، التقييم الداخلي الشامل.
ورغم أن توقيت رحيل سلوت بدا مفاجئاً لتزامنه مع توقيع أسطورة النادي تشابي ألونسو مع تشيلسي قبل أيام قليلة، إلا أن كريس رويس كشف أن ليفربول لم يكن مهتماً بالتعاقد مع المدرب السابق لريال مدريد [كاستيا].
وعزا رويس السبب في ذلك إلى رغبة إدارة ليفربول في تجنب شخصية المدرب الذي يهيمن على كل شيء، وهو الدور الذي سيتقلده ألونسو في تشيلسي، مؤكداً: "إدارة ليفربول تسعى لاستبدال سلوت بمدرب رئيسي وليس بمدير فني، وهذا ما يفسر عدم الاهتمام بتشابي ألونسو".
واختتم رويس تقريره دون الإفصاح عن الاسم القادم، معلقاً: "لم يُتخذ أي قرار بعد بخصوص بديل سلوت".