أعلن المدرب الإسباني بيب غوارديولا رسمياً رحيله عن قيادة نادي مانشستر سيتي مع نهاية الصيف الحالي، ليسدل الستار على عقد من الزمن قضاه في سدة القيادة.
ورغم تبقي عام واحد في عقده، إلا أن صاحب الـ 55 عاماً قرر إنهاء مسيرته بنهاية موسم 2025/26، مؤكداً في بيان مؤثر: "يا لها من أوقات رائعة قضيناها معًا. لا تسألوني عن أسباب رحيلي؛ لا يوجد سبب".
ويغادر غوارديولا قلعة الاتحاد بعد فوزه بثنائية الكأس في موسمه العاشر والأخير، رغم ضياع فرصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عقب التعادل الأخير مع بورنموث.
ومنذ تعيينه في فبراير 2016، نجح الفيلسوف الإسباني في الفوز بكل الألقاب الممكنة، محققاً 20 لقباً تاريخياً، منها 6 ألقاب بريميرليغ ولقب دوري أبطال أوروبا عام 2023.
فلسفة مدينة وإرث لا ينسى
وفي رسالة وداعية اختلطت فيها مشاعر الرياضة بالتاريخ الإنساني لمدينة مانشستر، قال بيب: "لا شيء يدوم، ولو كان كذلك لكنت هنا. ما سيبقى أبدياً هو الشعور، والناس، والذكريات، والحب الذي أكنّه لمانشستر سيتي".
واستحضر غوارديولا روح المدينة قائلاً: "هذه مدينة بُنيت بالعمل الجاد والمثابرة؛ يمكنك رؤية ذلك في لون الطوب، وفي أولئك الذين يبدأون يومهم مبكراً وينهونه متأخراً. ذكر عائلة بانكهيرست، النقابات، والموسيقى، وكيف غيرت الثورة الصناعية العالم"، مؤكداً أن فريقه جسد هذه الروح:" لقد عملنا، وعانينا، وقاتلنا، وفعلنا الأشياء بطريقتنا الخاصة".
لحظات إنسانية في أحلك الظروف
ولم يخلُ البيان من لمسات وفاء مؤثرة، حيث استذكر غوارديولا تضامن المدينة بعد هجوم مانشستر أرينا، وكيف أظهرت القوة الحقيقية في التكاتف.
كما شكر النادي والجماهير على وقوفهم بجانبه عند فقدان والدته خلال جائحة كوفيد-19، موجهاً شكراً خاصاً لعائلته ورئيس النادي خلدون المبارك.
وخاطب غوارديولا لاعبيه قائلاً: "اللاعبون لا ينسون كل لحظة؛ ما فعلناه، فعلناه من أجلكم جميعاً. ربما لا تدركون ذلك بعد، لكنكم تتركون إرثاً كبيراً".
ورغم رحيله عن المقعد الفني، سيستمر غوارديولا في الارتباط بمجموعة سيتي لكرة القدم (CFG) من خلال منصب سفير عالمي، حيث سيقدم المشورة الفنية للأندية التابعة للمجموعة ويعمل على مشاريع استراتيجية.
ويأتي هذا الرحيل في توقيت حساس، حيث يترقب النادي نتائج التحقيق في 115 تهمة تتعلق بانتهاكات مزعومة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 2009 و2018، وهي الاتهامات التي ينفيها النادي جملة وتفصيلاً.