
أُسدل الستار رسمياً على المسيرة التدريبية للمدرب الإسباني ألفارو أربيلوا مع الفريق الأول لريال مدريد، عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على أتلتيك بلباو بنتيجة 4-2 في الجولة الختامية.
وكان ابن مدينة سالامانكا، الذي استهل الموسم مديراً فنياً للرديف "كاستيا"، قد قفز لقيادة الفريق الأول في يناير الماضي لإنقاذ الموقف عقب الإقالة المفاجئة لتشابي ألونسو، ليرحل اليوم بعد أربعة أشهر حافلة بالضغوط والعمل التكتيكي الشاق، ممهداً الطريق للعودة المرتقبة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
توديع رقمي دافئ
وبعد فضّل الغياب عن المؤتمر الصحفي التقليدي الذي أعقب مواجهة أسود الباسك، اختار أربيلوا منصات التواصل الاجتماعي ليعلن رحيله رسمياً بكلمات مؤثرة، مودعاً كتيبته من اللاعبين الذين تسابقوا لتخصيص رسائل وداع وثناء للمدرب الشاب.
وكان في مقدمة المودعين نجوم الفريق جود بيلينغهام، وأنطونيو روديغر، وإبراهيم دياز، إلا أن الأضواء التقطت بشكل خاص رسائل الثنائي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور؛ نظراً للمطبات والعلاقة المتباينة التي ربطتهم بالمدرب في البداية، قبل أن تذوب الخلافات وتتحول إلى مشاعر احترام متبادل في الأمتار الأخيرة من الموسم.
فينيسيوس ومبابي.. نهاية الخلافات وعناق الوداع
وكتب الساحر البرازيلي فينيسيوس جونيور عبر حسابه الرسمي: "شكراً جزيلاً لك كوتش على ثقتك ومحبتك الكبيرة، أتمنى لك كل التوفيق والنجاح في محطتك المقبلة".
ولم يتأخر رد أربيلوا الذي جاء محملاً بالتقدير: "شكراً لك يا فيني.. شكراً على التزامك المطلق، وجهودك، وموهبتك وشجاعتك النادرة في الملعب. لا تتغير أبداً، لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أكون مدربك".
ولم تقل رسالة الوداع الموجهة للنجم الفرنسي كيليان مبابي عاطفية؛ إذ رد عليه أربيلوا بكلمات قوية تلخص حجم الدعم قائلًا: "سأظل فخوراً طوال مسيرتي بأنني أشرفت على تدريب لاعب كرة قدم استثنائي يمتلك موهبة لا مثيل لها في العالم. الأوقات الصعبة والضغوطات لا تدوم أبداً، لكن الأشخاص الأقوياء هم من يصمدون ويدومون.. فلنتطلع بشغف لكل ما هو قادم في مستقبلك".
وبهذه الكلمات المتبادلة، يطوي أربيلوا صفحة قصيرة ومثيرة مع الفريق الأول للملكي، منتظراً ما ستسفر عنه مغامرته التدريبية الجديدة في عالم الساحرة المستديرة.