بات مستقبـل الحارس الألماني المخضرم مارك أندريه تير شتيغن (34 عاماً) محاطاً بغموض معقد، عقب تأكد هبوط نادي جيرونا رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني.
وجاء هذا الهبوط ليعصف بآمال تير شتيغن في إيجاد وجهة مستقرة للموسم المقبل، بعدما تواجد يـوم السبت في مدرجات ملعب "مونتيليفي" لدعم زملائه في مواجهة إلتشي المصيرية والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
وفور إطلاق صافرة النهاية وإعلان الهبوط، حرص الحارس الألماني على النزول لأرض الملعب في لفتة إنسانية لمواساة اللاعبين، وهو الذي لم يخض سوى مباراتين فقط بقميص جيرونا قبل أن تداهمه إصابة بالغة بتمزق في أوتار الركبة اليسرى أبعدته عن الملاعب.
تخمة حراس في برشلونة تضعه على الهامش
ويرتبط تير شتيغن بعقد رسمي مع نادي برشلونة يمتد حتى صيف عام 2028، إلا أن عودته لقلعة البلوغرانا لا تبدو مفروشة بالورود؛ حيث يمتلك النادي الكتالوني خيارات صلبة تؤمن عرينه، بدءاً من الحارس الأساسي الواعد خوان غارسيا (25 عاماً)، والبديل ويتشيك تشيزني (36 عاماً)، مروراً بالأسماء الشابة الصاعدة بقوة مثل دييغو كوتشن (20 عاماً) وآرون ياكوبيشفيلي (20 عاماً)، وصولاً إلى انتهاء فترة إعارة إيناكي بينيا (27 عاماً) وعودته من إلتشي.
هذا التزاحم الشديد في مركز حراسة المرمى داخل "كامب نو" يقلص فرص تير شتيغن في حجز أي دور محوري مع الفريق خلال الموسم الجديد.
استبعاد مونديالي يمنحه فرصة التأهيل الهادئ
وعند إصابته العضلية القوية، نصحت إدارة برشلونة تير شتيغن بالتركيز التام على التعافي وتجنب استعجال العودة لحماية مسيرته، خصوصاً مع بقاء حلم الظهور في كأس العالم معلقاً.
غير أن قرار المدرب الألماني جوليان ناغلسمان باستبعاده نهائياً من القائمة المونديالية، منحه في المقابل مساحة زمنية تمتد لنحو شهرين لإكمال برنامجه التأهيلي والعلاجي بوتيرة مريحة ودون أي ضغوط بدنية أو نفسية.
الرواتب المرتفعة تفتح له أبواب الرحيل الصيفي
وتترقب الأوساط الرياضية العروض التي قد تصل للحارس الألماني هذا الصيف، في وقت لا تصب فيه لعنة الإصابات المتكررة في صالحه لإيجاد مشروع رياضي جاذب ومغرٍ.
ورغم ذلك، فإن إدارة برشلونة لن تضع أي عراقيل أمام رحيله؛ بل ستبدي مرونة قصوى لتسهيل خروجه، نظراً لكونه يتقاضى أحداً من أعلى الأجور في الفريق، والتخلص من راتبه سيمثل متنفساً حيوياً للنادي لضبط حساباته المالية المعقدة مع رابطة "الليغا".