
كشفت وسائل علام أن قاعدة تدريب المنتخب الإنجليزي في الولايات المتحدة ستتحول إلى ثكنة تكنولوجية فائقة التحصين؛ حيث سيتم حماية تشكيلة "الأسود الثلاثة" الواعدة لكأس العالم بواسطة طائرات بدون طيار "صائدة" وأجهزة تشويش متطورة، لحجب أي محاولات تجسس أو اختراق تكتيكي قبل انطلاق العرس الكروي العالمي الكبير.
ويسعى المدرب الألماني توماس توخيل إلى تجنب أي عوامل تشتيت أو تسريب للخطط الفنية من مقر إقامتهم بمدينة كانساس سيتي، والذي سيُحاط بإجراءات أمنية صارمة وأجهزة متطورة لمكافحة التجسس الرياضي، خاصة بعد فضيحة التجسس الأخيرة التي ألقت بظلالها على نهائي التصفيات المؤهلة للبطولة.
كابوس "الدرونز" يهدد أسرار توخيل التكتيكية
ويرى خبراء مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الطائرات المسيرة أصبحت السلاح المفضل للمخربين أو الجواسيس الرياضيين نظراً لرخص ثمنها وقدرتها على تجاوز الحواجز التقليدية؛ ولذلك سيتم تسليح عناصر الشرطة ببنادق كهرومغناطيسية خاصة لتشويش إشارات التحكم بالمسيّرات وإسقاطها فوراً، تفادياً لتكرار سيناريوهات مونديالية سابقة، مثل اعتذار السويد لكوريا الجنوبية بعد التجسس عليها في مونديال روسيا 2018، أو شكوى فرنسا من تحليق طائرات مشبوهة فوق تدريباتها في مونديال البرازيل 2014.
وفي هذا الصدد، أكد توم آدامز، المتخصص السابق في مكافحة الطائرات المسيرة في الـ FBI والذي يشرف على التأمين الوقائي لقاعدة المنتخبات، أن التحدي ديناميكي للغاية؛ حيث قال: "في هذه العمليات، لا يمكنك التكهن بنوايا الطائرة، هل هي لأغراض تجسس تكتيكي، أم تحمل رسائل سياسية للمتظاهرين؟ لقد اضطررنا لإدراج (الروح الرياضية) كعنصر أمني مهدد بفعل هذه التقنيات، وسنعتمد على منظومة شبيهة بتلك المستخدمة في مباراة السوبر بول لحظر الطيران كلياً فوق ملاعب التدريب، مستعينين برادارات وكاميرات دقيقة، بجانب (المسيّرات الصائدة) التي تطلق شبكات هوائية لشل حركة الطائرات المعادية".
توخيل يرفع شعار السرية المطلقة
ولم تقتصر التحذيرات الأمنية على التجسس الفني، بل امتدت لتشمل مخاوف من عمليات تخريبية لخطوط النقل والسكك الحديدية قد ينفذها نشطاء المناخ لتوجيه رسائل سياسية خلال الحدث؛ وهو ما دفع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لبذل جهود مضاعفة لمنع أي اختراق لخصوصية الفريق في "قرية سوب لكرة القدم" بكانساس سيتي.
وعلق توماس توخيل على هذه الإجراءات بعد إعلانه القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً قائلًا: "سنوفر حماية قصوى لمعسكرنا؛ فمن الضروري جداً أن نتوافق على الخطط التكتيكية، وننفذ ركلات الجزاء الترجيحية في اليوم السابق للمباراة بعيداً عن أعين المنافسين، فالسرية تمنحنا ميزة حاسمة في البطولة، ولذا نقاتل للحفاظ على خصوصيتنا".
وكشف المدرب الألماني أن المنتخب الأرجنتيني – الذي يتشارك مع إنجلترا ذات القاعدة اللوجستية في كانساس رفقة هولندا والجزائر – امتلك خيار الأفضلية الأول واختار مركز تدريب منعزلاً وراقياً للغاية؛ في حين أكد الرائد جريج ويليامز من شرطة كانساس سيتي أن حماية المونديال تتطلب تنسيقاً جوياً استثنائياً غير مسبوق، مشيراً إلى أن النظام الأمني الذي تم بناؤه بالتعاون مع الفيفا سيشكل إرثاً مستداماً للمدينة حتى بعد نهاية المباراة النهائية.

٥ ديسمبر ٢٠٢٤

٢١ مارس ٢٠٢٥

٦ أبريل ٢٠٢٦

٣٠ سبتمبر ٢٠٢٤