أعلن لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، عن القائمة الرسمية المكونة من 26 لاعبًا لخوض نهائيات كأس العالم المقبلة.
وشهدت القائمة حدثًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ مشاركات "لاروخا" المونديالية منذ عام 1934، حيث سجل نادي برشلونة أكبر فارق تمثيل رسمي بوجود ثمانية من لاعبيه، في حين غاب لاعبو ريال مدريد تمامًا عن القائمة.
سيطرة كتالونية وغياب "ميرينغي"
تضم الاختيارات الرسمية من نادي برشلونة كلاً من: حارس المرمى خوان غارسيا، والمدافعين باو كوبارسي وإريك غارسيا، وثنائي الوسط بيدري وغافي، بالإضافة إلى المهاجمين داني أولمو، فيران توريس، ولامين يامال.
وفي المقابل، خلت القائمة من أي لاعب من ريال مدريد بعد استبعاد دين هويسن من الحسابات النهائية للبطولة المقامة في الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا. كما يتواجد الشاب مارك بيرنال خارج القائمة الرسمية كأحد اللاعبين التسعة المستدعين لدعم التدريبات والوديات ضد العراق وبيرو، بينما حرمت الإصابة القسرية فيرمين لوبيز من فرصة الوجود بالنهائيات.
تاريخ من التوازن والتقلبات الرياضية
توضح المراجعة التاريخية لبطولات كأس العالم السابقة أن الفجوة بين قطبي الكرة الإسبانية كانت دائمًا ضيقة ومتأرجحة؛ ففي مونديال 1934 تفوق ريال مدريد بخمسة لاعبين مقابل ثلاثة لبرشلونة، بينما عكس مونديال 1950 الآية بوجود خمسة من برشلونة ولاعب وحيد من مدريد.
وتوالت الفترات بين تفوق مدريدي واضح كما حدث في مونديالات 1962 و1966 و1986، وتمثيل كتلوني قوي قاد المنتخب لأبرز إنجازاته التاريخية والتتويج باللقب العالمي في جنوب أفريقيا عام 2010 بثمانية لاعبين من برشلونة وخمسة من ريال مدريد.
فجوة رقمية تعيد ذكرى مونديال قطر
يعيد المشهد الحالي إلى الأذهان الاختيارات الأخيرة في مونديال قطر 2022 تحت قيادة لويس إنريكي، والتي مهدت للفجوة الحالية؛ حيث استدعى حينها ثمانية لاعبين من برشلونة مقابل لاعبين اثنين فقط من ريال مدريد في بطولة انتهى فيها مشوار إسبانيا عند دور الستة عشر.
ويأتي قرار دي لا فوينتي الحالي ليمثل الذروة في هذا التباين الرقمي، مسجلاً المرة الأولى التي يغيب فيها الفريق الملكي تمامًا عن تمثيل المنتخب الوطني في المحفل العالمي الكبير.