
فتح النجم الأرجنتيني المتوج بكأس العالم، أنخيل دي ماريا، دفاتر ذكرياته المريرة في الملاعب الإنجليزية، موجهاً اتهامات قاسية لمدربه الأسبق في مانشستر يونايتد، لويس فان غال، محارباً إياه بالمسؤولية الكاملة عن تجربته الفاشلة والقابلة للنسيان في مسرح الأحلام "أولد ترافورد"، ومؤكداً أن الفيلسوف الهولندي جعله يكره التواجد في النادي.
وفي مقابلة حصرية مع شبكة "بي بي سي سبورت" البريطانية، كشف الجناح المخضرم البالغ من العمر 38 عاماً، والذي ينشط حالياً في صفوف نادي طفولته روزاريو سنترال الأرجنتيني، عن تفاصيل الصدام قائلاً: "لقد بدأت مسيرتي هناك بشكل ممتاز، وكان كل شيء يسير بسلاسة فائقة، لكن بمجرد أن بدأت المشاكل والأزمات التكتيكية مع فان غال، تدهورت الأمور بشكل متسارع ككرة الثلج".
وأوضح نجم ريال مدريد وباريس سان جيرمان السابق أن فان غال كان يتعمد التركيز على الجوانب السلبية والركود في أدائه متجاهلاً إسهاماته؛ حيث قام بتغيير مركزه باستمرار مستخدماً إياه على كلا الجناحين، ثم كلاعب وسط مهاجم، وحتى كلاعب وسط مركزي، بداعي أن النجم الأرجنتيني لا يرقى إلى مستوى تطلعاته التكتيكية الصارمة.
كابوس تشيشاير يعجل بنهاية الصفقة القياسية
ولم تتوقف الأزمة عند حدود المستطيل الأخضر؛ بل تفاقمت الخلافات الداخلية لتلقي بظلالها على الحياة الشخصية للاعب، بعدما تعرض منزله في منطقة تشيشاير لمحاولة سرقة مرعبة ومسلحة أثناء تواجد دي ماريا برفقة عائلته الصغيرة، مما شكل صدمة نفسية عجلت برغبته في حزم حقائبه والرحيل عن الأراضي الإنجليزية.
وكان دي ماريا قد انضم إلى الشياطين الحمر في أغسطس 2014 قادماً من ريال مدريد بعقد يمتد لخمس سنوات في صفقة قياسية بلغت قيمتها 75 مليون يورو، كأغلى لاعب في تاريخ كرة القدم البريطانية آنذاك؛ ورغم البداية الخاطفة بتسجيله 3 أهداف وصناعته لـ 4 أخرى في أول 6 مباريات، إلا أن الخلافات الفنية قتلت الصفقة، ليغادر بعد أقل من عام صوب باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 63 مليون يورو.
فان غال يتبرأ: لم أطلب التعاقد مع دي ماريا
وفي المقابل، جاء رد فعل لويس فان غال حاسماً وحاملاً للكثير من خفايا السياسة الإدارية لمانشستر يونايتد؛ حيث صرح مدرب برشلونة وبايرن ميونخ والمنتخب الهولندي الأسبق بأنه لم يطلب من إدارة الشياطين الحمر التعاقد مع النجم الأرجنتيني مطلقاً خلال فترة ولايته.
وأكد فان غال أن قرار التوقيع مع دي ماريا، الذي تنقل في مسيرته الأوروبية الحافلة بين عمالقة بحجم بنفيكا وريال مدريد ويوفنتوس وباريس سان جيرمان، كان قراراً إدارياً بحتاً اتخذته إدارة النادي بشكل منفرد، واصفاً إقحام اللاعب في مشروعه الفني بـ "الخطأ الجسيم" الذي دفع الفريق ثمنه على أرضية الميدان.